السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

233

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

فيهما ولو كانا مندوبين ويترتب على تركه الإثم والعصيان . الاحتمال الثاني : أن يكون أمراً إرشاديّاً شرطيّاً ، بمعنى إرشاد المكلّف إلى بقائه على الإحرام وعدم التحلّل ما لم يتمهما . الاحتمال الثالث : أن يكون أمراً تكليفيّاً وجوبيّاً بالحجّ والعمرة التامين - أي أصل وجوب الحجّ والعمرة والإتيان بجميع أجزائهما وشرائطهما - فيستفاد وجوب الحجّ والعمرة معاً . ( انظر : حجّ ، عمرة ) ب - حكم العبادات التطوّعية : اختلف الفقهاء في وجوب إتمام ما شرع فيه من العبادات التطوّعية على قولين : فذهب الحنفيّة والمالكيّة « 1 » وبعض فقهاء الإماميّة « 2 » إلى وجوب الإتمام ؛ لإطلاق قوله تعالى : وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ « 3 » . واختار أكثر الإماميّة « 4 » عدم وجوب إتمامها بل يستحبّ - إلّا في الحجّ والعمرة المندوبين فيجب للنصّ - وبه قال الشافعيّة والحنابلة « 5 » ، على خلاف وتفصيل يرجع إليه في موطنه لكلّ تصرّف بحسبه . 2 - ما يستحبّ إتمامه : ذكر الفقهاء لما يستحبّ إتمامه موارد عديدة منها : أ - كلّ ما يستحبّ الابتداء به من العبادات يستحبّ إتمامه ، وقد يقال أيضاً بكراهة إبطاله « 6 » ، عدا ما تقدّم وجوب الإتمام فيه كالحجّ والعمرة المندوبين . ب - إذا بلغ الصبي في أثناء الصلاة - بغير المبطل - استحبّ له أن يتم ويعيد بعد ذلك ، ولو قَصُر الوقت عن أداء ركعة فلا تكليف عليه باستئناف الصلاة ، ويستحبّ له إتمام ما شرع فيها « 7 » .

--> ( 1 ) بدائع الصنائع 1 : 290 ، 291 . الاختيار 1 : 66 . مواهب الجليل 2 : 90 . ( 2 ) الشرائع 1 : 92 . تذكرة الفقهاء 3 : 299 . الدروس الشرعية 1 : 186 . ( 3 ) محمد : 33 : 33 . ( 4 ) الروضة البهيّة 1 : 716 . مجمع الفائدة 3 : 109 . العروة الوثقى 3 : 39 ، 660 ، ووافقه أكثر المعلقين . منهاج الصالحين ( للخوئي ) 1 : 194 ، م 697 . ( 5 ) مغني المحتاج 1 : 448 ، 523 . المهذب 1 : 95 . المغني 3 : 151 - 153 ، 365 . شرح منتهى الإرادات 1 : 461 . ( 6 ) انظر : العروة الوثقى 3 : 660 ، م 1 . ( 7 ) تذكرة الفقهاء 2 : 332 .