السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
215
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
الحرم ، وتفاصيل البحث ومسائله يأتي في محله من الموسوعة . ( انظر : إحرام ، حرم صيد ) د - إتلاف الأموال العامة المتعلّقة بعموم المسلمين كالأرض العامرة المفتوحة عنوة فإنّه حرام ، وفيه الضمان أيضاً . ه - - إتلاف الأوقاف العامّة والخاصّة بدون إذن أصحابها فإنّه حرام ، وفيه الضمان . و - إتلاف مال الصدقات حرام أيضاً ، ويجب فيه الضمان . سادساً - أثر الإتلاف : قد تترتّب على الإتلاف بعض الآثار ، نذكرها فيما يلي : الأوّل : الإثم واستحقاق العقاب : يثبت الإثم على المتلف إذا كان الإتلاف محرّماً تكليفاً ، كما في إتلاف الإنسان ماله إسرافاً وتبذيراً ، أو إتلاف مال الغير بغير رضى منه ، ويترتّب على ثبوت الإثم استحقاق العقاب عليه . الثاني : الضمان : الإتلاف قد يردّ على النفس وقد يردّ على المال من حيوان أو نبات أو جماد ، ولكلّ من القسمين ضمان خاص به ، والضمان بقسميه إنّما يثبت في الموارد التي لا يكون الإتلاف فيها مشروعاً وضعاً ، وفيما يلي نبحث في كلّ من القسمين : الأول : الضمان في إتلاف النفس : تشتغل ذمّة المتلف بالدية أو حقّ الاقتصاص في الإتلاف الوارد على النفس . والإتلاف الوارد على نفس الحر بأيّ نحو كان تارة يكون عن عمد ، وأُخرى عن شبه عمد ، وثالثة عن خطأ . والضمان في الإتلاف العمدي هو القصاص ، وفي غيره الدية أو الأرش ، ويكفي في ثبوت الدية الإتلاف الحاصل ولو من غير قصد إليه ولا إلى سببه . ويأتي تفصيل كلّ ذلك في محلّه من الموسوعة . ( انظر : ديات ، قتل ، قصاص ) القسم الثاني : الضمان في إتلاف المال : ذكر الفقهاء في إتلاف المال أنّه إذا كان مالًا مباحاً ليس فيه ملك لأحد لا يثبت الضمان - مع استثناء ما قيل في صيد الحرم ونباته - ، وكذا لا يضمن إذا كان المال مملوكاً لحربي .