السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

175

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

وقال ابن سيدة : ابن السبيل : ابن الطريق وتأويله الذي قطع عليه الطريق « 1 » . وسمّي بذلك لملازمة الطريق كلزوم الولد لوالدته فيكون المعنى الأخير أخصّ من المعنى الأوّل . اصطلاحاً : القدر المتيقّن من ابن السبيل والمتفق عليه ، يقارب أحد المعنيين المذكورين في اللغة : وهو المنقطع - بفتح الطاء - في الأسفار ، ويكون محتاجاً في الحال ، وإن كان له يسار في بلده وموطنه ، سواء كان منشأ الحاجة هو ذهاب نفقته أو نفادها أو تلف راحلته أو نحو ذلك مما لا يقدر معه أن يتحرك « 2 » . والمراد بالسفر هنا هو ما يصدق عليه ذلك عرفاً وإن لم يكن بالغاً المسافة الشرعية الموجبة للقصر أو الإفطار أي ما يصدق عليه مسافر عرفاً لا شرعاً وهناك بعض الموارد اختلفوا في شمول عنوان « ابن السبيل » لها وهي : 1 - المسافر الذي قصد الإقامة عشرة أيام فصاعداً والمتردّد ثلاثين يوماً : صرّح مشهور الإماميّة بعدم خروجه عن ابن السبيل عرفاً بالإقامة ، وإن انقطع سفره شرعاً « 3 » . والمعروف من عبائر فقهاء المذاهب صدق ابن السبيل على المقيم ؛ إذ أطلقوا القول بلزوم إعطائه ما يستعين به للرجوع إلى بلده أو ما يوصله لبلده « 4 » ، واشترط الشافعيّة إقامة ثلاثة أيام لا أزيد ، وهو المذهب عندهم « 5 » ، واختار بعض الإماميّة عدم صدق ابن السبيل على المقيم عشراً وزيادة « 6 » ، إلّا مع الضرورة كانتظار الرفقة « 7 » . 2 - المنشئ للسفر من بلده : من أراد السفر ولم يتلبّس به ولا قدرة له عليه فهل يصدق عليه عنوان ابن السبيل ؟

--> ( 1 ) انظر : لسان العرب 6 : 163 . ( 2 ) المقنعة : 241 . السرائر 1 : 458 . مستند الشيعة 9 : 292 . جواهر الكلام 15 : 372 . العروة الوثقى 4 : 121 . بدائع الصنائع 7 : 346 . الام 2 : 93 . مختصر المزني : 157 . مواهب الجليل 3 : 234 - 235 . ( 3 ) السرائر 1 : 458 . المختلف 3 : 82 - 83 . كفاية الأحكام 1 : 190 . الذخيرة : 457 . مستند الشيعة 9 : 294 . مستمسك العروة 9 : 269 . جواهر الكلام 15 : 373 . ( 4 ) الذخيرة ( للقرافي ) 3 : 149 . الشرح الكبير ( للدردير ) 1 : 497 - 498 . حاشية الدسوقي 1 : 498 . ( 5 ) المجموع 6 : 215 . ( 6 ) المبسوط 1 : 257 . تذكرة الفقهاء 5 : 355 . المحرّر ( الرسائل العشر ) : 181 . ( 7 ) المحرّر ( الرسائل العشر ) : 181 .