السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
104
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
المبحث الثاني : أحكام الآنية من حيث الحالات الطارئة عليها : الآنية الجائز استعمالها بحسب ذاتها قد تطرأ عليها حالات تمنع من هذا الاستعمال ، كملاقاتها مع النجاسة ، أو مباشرة الكفّار واستعمالهم لها ، أو غصبها وعدم رضى مالكها باستعمالها ، وغير ذلك ، وسنبحث أهم هذه الحالات : الأُولى - آنية الكفّار : يمكن تصنيف أقوال الفقهاء في حكم الآنية التي يباشرها الكفّار إلى ما يلي : 1 - جواز استعمال آنية الكفّار - أهل كتاب كانوا أو لا - إلا إذا تيقّن عدم طهارتها ، وذهب إلى هذا القول جمع من فقهاء الإماميّة ، وذهب إليه الحنفيّة والمالكيّة ، وهو أحد قولين عند الحنابلة « 1 » . 2 - كراهة استعمال آواني الكفّار من أهل الكتاب وغيرهم ، إلا أن يتيقّن طهارتها فلا كراهة ، وهذا القول هو مذهب الشافعيّة وهو رواية أُخرى للحنابلة « 2 » ، ولم يستبعده بعض الإماميّة « 3 » . 3 - عدم جواز استعمال أواني الكفّار من غير أهل الكتاب ؛ لأنّ أوانيهم لا تخلو من أطعمتهم ، وذبائحهم ميتة فتكون نجسة ، وهذا القول لبعض الحنابلة « 4 » . الثانية - الآنية المتنجسة : لا يجوز استعمال الآنية المتنجسة فيما يشترط فيه الطهارة من المأكول والمشروب وماء الغسل والوضوء ونحوها ، إلا بعد تطهيرها . شروط تطهير الآنية المتنجسة : يزاد في تطهير الآنية المتنجّسة - مضافاً إلى الشروط العامّة للتطهير بالماء من طهارة الماء وإطلاقه وزوال عين النجاسة وغيرها - شرطان آخران هما : التعدّد ، والتعفير في بعض الموارد ، كما اشترط بعض القدماء التجفيف ، واشترط بعضهم تحريك الماء وإدارته في الإناء لتطهيره . شرطية تعدد الغَسل : ويقع الكلام في مقامين : الأوّل - في النجاسات غير المنصوصة :
--> ( 1 ) الإرشاد 1 : 240 . ذكرى الشيعة 1 : 119 . العروة الوثقى 1 : 290 ، م 2 . المنهاج ( للحكيم ) 1 : 153 م 26 . المنهاج ( للخوئي ) 1 : 112 ، م 417 . فتح القدير 1 : 75 . مواهب الجليل 1 : 122 . المغني 1 : 68 . ( 2 ) المصادر السابقة . ( 3 ) مجمع الفائدة 1 : 365 . ( 4 ) المغني 1 : 68 - 69 .