السيد حسن الأمين / السيد عبد العزيز الطباطبائي / الشيخ محمد رضا الجعفري

59

حياة الشيخ المفيد ( سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد )

المفيد بالمجالس في كتابه بحار الأنوار 1 / 7 وقال في ص 27 : « وكتاب المجالس ، وجدنا منه نسخا عتيقة » فسمى أمالي المفيد بالذات بالمجالس ، وبكلا الاسمين ذكر في الذريعة 2 / 315 و 19 / 367 . وخلط سزكين « 39 » بين المجالس والأمالي والاختصاص والعيون والمحاسن والفصول المختارة والفصول العشرة ! ! . ولكن النجاشي لم يقصد بالمجالس المحفوظة كتاب الأمالي ، لأنّ الأمالي حديث وليس بكلام ، والمجالس المحفوظة ، في فنون الكلام : وأما الكتاب الثاني وهو الأمالي المتفرقات فيجوز أن يريد به كتاب الأمالي ويجوز أن لا يريد به كتابا معينا بل ما كان يلقيه الشيخ المفيد في مجالسه من محاضرات ، وجوابات مسائل ، فقد كانت مجالسه اين ما حلّ وارتحل عامرة بأسئلة المعترضين أو المستفيدين وجواباته ومناظراته مع المخالفين ، والصراع العقائدي في بغداد يومئذ على قدم وساق . والمجالس تضم من منتحلي شتى المذاهب ، وهو يحيل إلى أماليه من هذا النوع في المجالس كقوله في آخر تصحيح الاعتقاد : « وقد تكلمنا على اختلاف الأحاديث . . في مواضع من كتبنا وأمالينا » وقوله في المسائل الصاغانية ص 11 في كلامه عن المتعة : « وقد استقصيت الكلام في هذه المسألة في مواضع شتى من أماليّ ، وأفردت أيضا كتبا معروفات . . . » . فإن كان النجاشي يقصد بالأمالي المتفرقات هذه الأمالي المطروحة في المجالس - كما يبدو - فهو لم يذكر كتاب الأمالي فيما سمي من كتب المفيد ومؤلفاته ! . والعجب من الشيخ الطوسي كيف لم يذكر الأمالي في فهرسه عند عدّ مؤلفات الشيخ المفيد ؟ ! وقد اقتصر منها على ذكر ما قرأه هو عليه أو سمعها عليه بقراءة غيره ، والأمالي ممّا حضره عليه ، فإنّ الشيخ المفيد بدأ بأماليه في اليوم

--> ( 39 ) ج 1 ص 550 من الأصل الألماني ، وج 3 ص 311 من تعريبه لمحمود فهمي حجازي .