السيد حسن الأمين / السيد عبد العزيز الطباطبائي / الشيخ محمد رضا الجعفري

276

حياة الشيخ المفيد ( سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد )

محمد بن محمد بن طاهر الموسوي ، عن أحمد بن محمد بن سعيد . . . « 375 » . وعلى هذا فقد عدّه شيخنا الرازي من مشايخ المفيد « 376 » . ويبدو ممّا جاء في حكاية المناظرة انّ هذا الشريف كان أحد شخصيات بغداد اللامعة يومذاك ، وكان يجتمع عنده اشراف العلويين والعباسيين ووجوه الناس . ولكنه لم يرد له ذكر في تاريخ بغداد ولا التواريخ الحوليه التي أرّخت ذلك العصر . وأنا واثق أنه لو كان عمريا أو أمويا في نسبه و . . . في مذهبه لملأ له الخطيب صحائف من تاريخ بغداده . وكم أهمل الخطيب اعلاما للإماميّة هم بغداديون بجميع المقاييس التي اختيرت لاكتساب هذه النسبة ولم يورد لهم ذكرا . كهشام بن الحكم واضرابه وقد ذكرت قائمة تشتمل على أربعة عشر رجلا من قبل . ولا يقولنّ قائل : إنّ الخطيب وأمثاله كانوا يجهلونهم ، فإنّه في كثير من كتبه يذكر معلومات عن رجال الإمامية وحديثهم بأسانيد تنتهي إليهم أنفسهم تبدو في غاية الدقة ، ولا مجال لذكرها هنا . ويكفينا إنّه اختصر ترجمة الشيخ المفيد بما سبق أن حكيته عنه . وأنا واثق بأنّ الخطيب لو تحدّي لألّف كتابا في أعلام الإمامية البغداديين كان قد أدهش القارئ كما صنع ابن جرير حينما أهمل حديث الغدير في تاريخه ، وقفز بسيرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في رجوعه من حجة الوداع من مكة إلى المدينة مؤرخا أيّام مرضه ووفاته ، وعندما اصطدم بالحنابلة ألّف كتابه الشهير حول حديث الغدير ، مما أدهش الذهبي وأمثاله بعض اجزائه . وإلى اللّه المشتكى . وكان بالحضرة جمع كثير يزيد عددهم على مائة إنسان ، وفيهم أشراف

--> ( 375 ) طبقات اعلام الشيعة ، القرن الرابع / 303 . ( 376 ) الفصول ، 1 / 1 - 4 ، البحار ، 10 / 408 - 411 .