السيد حسن الأمين / السيد عبد العزيز الطباطبائي / الشيخ محمد رضا الجعفري

210

حياة الشيخ المفيد ( سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد )

فقال عليه السّلام : أراد هذا [ هشام بن الحكم ] الإثبات ، وهذا [ هشام ابن سالم ] شبّه ربّه تعالى بمخلوق ، تعالى اللّه الذي ليس له شبيه ، ولا عدل ، ولا مثل ، ولا نظير ، ولا هو في صفة المخلوقين ، لا تقل بمثل ما قال هشام بن سالم ، وقل بما قال مولى آل يقطين [ يونس ] وصاحبه [ هشام بن الحكم ] . . . » « 156 » . 3 - ذكر أصحاب المقالات : انّ هشام بن سالم الجواليقي وأصحابه كانوا يقولون : « إنّه تعالى على صورة الإنسان ، أعلاه مجوّف وأسفله مصمت ، وهو نور ساطع يتلألأ بياضا ، وله حواس خمس كحواس الإنسان ، ويد ، ورجل ، وأنف ، وأذن ، وفم ، وله وفرة سوداء هي نور أسود [ إذ كان كلّه نور ، فجسمه نور أبيض ، ووفرته نور أسود ! ] لكنّه ليس بلحم ولا دم » « 157 » . وأثبتوا له كلّ عضو من أعضاء الإنسان ( إلّا الفرج واللحية ) « 158 » . « وأنكروا مع ذلك أن يكون جسما » « 159 » . وذكروا أنّ هذا كان رأي مؤمن الطاق ، وعليّ بن ميثم « 160 » . لكنّ الشهرستاني والصفدي حكيا عن مؤمن الطاق أنّه كان يقول : « إنّ اللّه تعالى نور على صورة إنسان ربّانيّ » ونفى أن يكون جسما ، لكنّه

--> - معانيها ، لأنّ إثبات الدلالة يلزم منه التجسيم والتشبيه ، وقد جاء هذا المعنى ، أي نفي الابطال في كثير من أحاديث الامامية ، وهذا هو المقصود من التعطيل والمعطّلة كالجهمية ( 156 ) الكشي / 284 - 285 ، مجمع الرجال ، 6 / 237 . ( 157 ) مقالات الاسلاميين ، 1 / 105 ، 259 ، الشهرستاني ، 1 / 185 ، الفرق بين الفرق / 51 ، 320 - 321 ، الانساب ، الورقة 590 / ب ، اللباب ، 3 / 389 ، منهاج السّنّة ، 1 / 203 ، 259 ، ومصادر أخرى . ( 158 ) المقريزي ، الخطط ، 2 / 348 - 349 . ( 159 ) ابن أبي الحديد ، 3 / 224 . ( 160 ) ابن أبي الحديد ، 3 / 224 ، الحور العين / 149 .