السيد حسن الأمين / السيد عبد العزيز الطباطبائي / الشيخ محمد رضا الجعفري
187
حياة الشيخ المفيد ( سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد )
التي ألّفها المتكلّم والعالم الإماميّ الشهير ، الفضل بن شاذان الأزدي النيسابوري ( ح 195 / 811 - 260 / 873 ) كتبا يردّ فيها على الفلاسفة . والفضل يسلسل أساتذته إلى أن ينتهي بهم إلى هشام بن الحكم « 89 » . 11 - من تناظر معهم هشام من المعتزلة : وانما عنيت بهشام بن الحكم وبعده بهشام بن سالم ، لأنّ خصوم الإماميّة قد جعلوا منه الثغر الذي حاربوا منه الامامية بكلّ ما لهم من حول وطول ، ووجهوا اليه ، وعن طريقه إلى الامامية ، كلّ ما أمكنهم من الطعن والذم والتجريح ، والتحامل وسوء القول ، ونسبوا اليه ما صح - وما أقلّ ذلك - وما لم يصحّ ، وهو الأكثر ، بل ونسبوا اليه الآراء المتناقضة . ومن عجيب أمر هؤلاء الخصوم انّا نجدهم قد ألقيت بينهم العداوة والبغضاء منذ نشأة الفرق التي ينتمون إليها ، وإلى يومنا هذا وأرجو اللّه أن لا تستمر ، فهم متنافرون متخاصمون بعضهم مع بعض على أشد ما تكون المنافرة والخصومة ، وينسب كلّ منهم إلى الآخر ما لا ينسبه المسلم إلى من يراه أخا له في الدين ، ولكنّهم نجدهم قد جمعتهم العداء والخصومة للامامية عامة ولهشام وأمثاله خاصة ، فهم يصدّق بعضهم بعضا ، ويشدّ بعضهم أزر بعض . والعداء لهشام بن الحكم بدأ من المعتزلة ، وهم الّذين خاصمهم هشام فيمن خاصم ، وهم الذين نسبوا إليه ما نسبوا ، - وسيأتي ذكر هذا - ، وأقل ما ينسبه خصوم المعتزلة إليهم ، أمثال عبد القاهر البغدادي ، والملطي ، وابن حزم ، والأسفراييني ، وابن تيمية ، وزميله الذهبي ، وتلميذه ابن قيّم الجوزية ، وابني كثير وحجر ، الابتداع الشديد ، والكذب ، وعدم الثقة بهم وبما يحكونه ، بل نسبوا إليهم انّهم جعلوا الكذب والافتراء دينا لهم ، وانّهم لم يكونوا يتقيدّون
--> ( 89 ) راجع ترجمة الفضل بن شاذان في المدخل للترجمة الإنجليزية لكتاب التوحيد ، من الكافي .