محمد جواد المحمودي
414
ترتيب الأمالي
باب 2 الغصب وما يوجب الضمان ( 5597 ) ( 1 ) - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا الحسين بن عبيد اللّه بن إبراهيم قال : حدّثنا أبو محمّد هارون بن موسى التلعكبري قال : حدّثنا محمّد بن همّام بن سهيل قال : حدّثنا عبد اللّه بن جعفر الحميري ، عن محمّد بن خالد الطيالسي الخرّاز قال : حدّثنا أبو العبّاس رزيق بن الزبير الخلقاني قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام يوما إذ دخل عليه رجلان من أهل الكوفة من أصحابنا ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « تعرفهما » ؟ قلت : نعم ، هما من مواليك . فقال : « نعم ، والحمد للّه الّذي جعل أجلّة مواليّ بالعراق » . فقال له أحد الرجلين : جعلت فداك ، إنّه كان عليّ مال لرجل ينسب إلى بني عمّار الصيارف « 1 » بالكوفة ، وله بذلك ذكر حقّ وشهود ، فأخذ المال ولم أسترجع منه الذكر بالحقّ ، ولا كتبت عليه كتابا ، ولا أخذت منه براءة ، وذلك لأنّي وثقت به وقلت له : مزّق الذكر بالحقّ الّذي عندك ، فمات وتهاون بذلك ولم يمزّقه ، وأعقب هذا أن طالبني بالمال ورّاثه وحاكموني ، وأخرجوا بذلك الذكر بالحقّ ، وأقاموا العدول ، فشهدوا عند الحاكم ، فأخذت بالمال وكان المال كثيرا ، فتواريت عن الحاكم ، فباع عليّ قاضي الكوفة معيشة لي ، وقبض القوم المال ، وهذا رجل من إخواننا ابتلى بشراء معيشتي من القاضي ، ثمّ إنّ ورثة الميّت أقرّوا أنّ المال كان أبوهم قد قبضه ، وقد سألوه أن يردّ عليّ معيشتي ويعطونه في أنجم معلومة ، فقال : إنّي أحبّ أن تسأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن هذا ، فقال الرجل : جعلني اللّه فداك ، كيف أصنع ؟
--> ( 1 ) الصيرف : صرّاف الدراه ، جمعه : صيارف ، وصيارفة . ( المعجم الوسيط ) .