محمد جواد المحمودي
330
ترتيب الأمالي
قال : حدّثنا عمرو بن اليسع ، عن عبد اللّه « 1 » بن اليسع ، عن عبد اللّه بن سنان : عن أبي عبد اللّه الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام قال : « أتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقيل له : إنّ سعد بن معاذ قد مات ، فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقام أصحابه معه فأمر بغسل سعد وهو قائم على عضادة الباب ، فلمّا أن حنط وكفن وحمل على سريره تبعه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بلا حذاء ولا رداء ، ثمّ كان يأخذ يمنة السرير مرّة ويسرة السرير مرّة حتّى انتهى به إلى القبر ، فنزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حتّى لحّده وسوّى اللبن عليه وجعل يقول : ناولوني حجرا ، ناولوني ترابا رطبا يسدّ به ما بين اللبن ، فلمّا أن فرغ وحثا التراب عليه وسوّى قبره قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إنّي لأعلم أنّه سيبلى ويصل البلى إليه ، ولكنّ اللّه [ عزّ وجلّ ] « 2 » يحبّ عبدا إذا عمل عملا أحكمه » . فلمّا أن سوّى التربة عليه قالت امّ سعد : يا سعد ، هنيئا لك الجنّة . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « يا امّ سعد مه ، لا تجزمي على ربّك ، فإنّ سعدا قد أصابته « 3 » ضمّة » . قال : « فرجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ورجع النّاس فقالوا له : يا رسول اللّه ، لقد رأيناك صنعت على سعد ما لم تصنعه على أحد ، إنّك تبعت جنازته بلا رداء ولا حذاء « 4 » ؟ !
--> ( 1 ) في أمالي الطوسي : « عمرو بن اليسع ، عن عبد اللّه بن سنان » . وعمرو بن اليسع مترجم في رجال الشيخ ( 496 ) قال : له كتاب رويناه بالاسناد الأوّل عن أحمد بن زيد الخزاعي عنه . وأراد بالإسناد الأوّل : جماعة ، عن أبي المفضّل ، عن حميد . وذكره النجاشي وقال : له كتاب . ( معجم رجال الحديث : 13 : 133 / 9008 ) . وأمّا عبد اللّه بن اليسع ، فلم أجد له ترجمة . ( 2 ) من أمالي الطوسي . ( 3 ) في أمالي الطوسي : « فإنّ سعدا أصابته » . ( 4 ) في أمالي الطوسي : « بلا حذاء ولا رداء » .