محمد جواد المحمودي

270

ترتيب الأمالي

( 5435 ) « 3 * » - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن الحسن بن شاذان القمّي ، عن أبيه ، عن محمّد بن الحسن قال : حدّثنا محمّد بن أبي القاسم قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن خالد قال : حدّثنا عليّ بن محمّد القاساني قال : حدّثني أبو أيّوب المدائني قال : حدّثني سليمان الجعفري : عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : كان عليّ بن الحسين عليهما السّلام يقول : « ما أزرع الزرع لطلب الفضل فيه ، وما أزرعه إلّا ليتناوله الفقير « 1 » وذو الحاجة ، ولتتناول منه القنبرة خاصّة من الطير » . ( أمالي الطوسي : المجلس 39 ، الحديث 2 )

--> - أن يكون إتيان خيرها من الجانب الأشأم أيضا كناية عن ذلك ، أي خيرها مخلوط ومشوب بالشرّ . وقال الصدوق رحمه اللّه بعد إيراد هذا الخبر في الفقيه : [ 2 : 191 : ] معنى قوله عليه السّلام : « لا يأتي خيرها إلّا من جانبها الأشأم » هو أنّها لا تحلب ولا تركب ولا تحمل إلّا من الجانب الأيسر . وقال في النهاية : [ 2 : 437 : في صفة الإبل : ] « لا يأتي خيرها إلّا من جانبها الأشأم » : يعني الشّمال ، ومنه قوله لليد : الشماء ، الشوماء تأنيث الأشأم ، يريد بخيرها لبنها ، لأنّها إنّما تحلب وتركب من جانبها الأيسر . والشقاء : الشدّة والعسر . والجفاء - ممدودا - : خلاف البرّ ، وإنّما وصف به لأنّه كثيرا ما يهلك صاحبه . قوله عليه السّلام : « أمّا إنّها لا تعدم » ، يروى عن بعض مشايخنا أنّه قال : أريد أنّه من جملة مفاسد الإبل أنّه تكون معها غالبا الأشقياء الفجرة ، وهم الجمّالون الّذين هم شرار النّاس ، والأظهر أنّ المراد به أنّ هذا القول متى يصير سببا لترك النّاس اتّخاذها ، بل يتّخذها الأشقياء ، ويؤيّد ما رواه الصدوق في الخصال ومعاني الأخبار بإسناده عن الصادق عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « الغنم إذا أقبلت أقبلت ، وإذا أدبرت أدبرت ، ولا يجيء خيرها إلّا من الجانب الأشأم » . قيل : يا رسول اللّه ، فمن يتّخذها بعد ذا ؟ قال : « فأين الأشقياء الفجرة » . ( مرآة العقول : 19 : 334 - 335 ) . ( 3 * ) - ورواه الكليني في كتاب الصيد من الكافي : 6 : 225 باب القنبرة : ح 2 . ( 1 ) في الكافي : « ليناله المعترّ » .