محمد جواد المحمودي

246

ترتيب الأمالي

( 5405 ) ( 2 ) - أخبرنا أبو محمّد الحسن بن محمّد بن يحيى الفحّام السرّ من رآئي قال : حدّثني أبو الطيّب أحمد بن محمّد بن بوطير ، وكان لا يدخل المشهد ويزور من وراء الشبّاك ، فقال لي : جئت يوم عاشوراء نصف نهار ظهير والشمس تغلي ، والطريق خال من أحد ، وأنا فزع من الزعار « 1 » ومن أهل البلد ، أتخفّى إلى أن بلغت الحائط الّذي أمضي منه إلى الشبّاك ، فمددت عيني ، فإذا برجل جالس على الباب ظهره إليّ ، كأنّه ينظر في دفتر ، فقال لي : « يا أبا الطيّب » . بصوت يشبه صوت حسين بن عليّ بن [ أبي ] « 2 » جعفر بن الرضا ، فقلت : هذا حسين قد جاء يزور أخاه . قلت : يا سيّدي ، أمضي أزور من الشبّاك وأجيئك فأقضي حقّك . قال : « ولم لا تدخل ، يا أبا الطيّب » ؟ فقلت له : الدار لها مالك ، لا أدخلها من غير أذنه . فقال : « يا أبا الطيّب ، تكون مولانا رقّا ، وتوالينا حقّا ، ونمنعك تدخل الدّار ؟ ! ادخل يا أبا الطيّب » . فقلت : أمضي أسلّم عليه ولا أقبل منه ، فجئت إلى الباب وليس عليه أحد فيشعر بي ، وبادرت إلى عند البصري خادم الموضع ، ففتح لي الباب ودخلت ، فكان يقول : أليس كنت لا تدخل الدار ؟ فقال : أمّا أنا فقد أذنوا لي ، بقيتم أنتم . ( أمالي الطوسي : المجلس 11 ، الحديث 5 )

--> - الثاني من عدّة الداعي : ص 78 ، والعلّامة المجلسي في البحار : 95 : 162 / 15 عن كتاب العتيق الغروي . وانظر سائر تخريجاته في كتاب الإمامة . ( 1 ) في نسخة : « الذعّار » . والزعار : الشطّار والعيّارون . ( 2 ) الزيادة من البحار .