محمد جواد المحمودي
229
ترتيب الأمالي
اللّه عز وجلّ من أحدكم بولده ، وإنّه ليرى من يبكيه فيستغفر له ويسأله آباءه عليهم السّلام أن يستغفروا له ، ويقول : لو يعلم زائري ما أعدّ اللّه له لكان فرحه أكثر من جزعه ، وإنّ زائره لينقلب وما عليه من ذنب » . ( أمالي الطوسي : المجلس 2 ، الحديث 43 ) ( 5382 ) ( 13 ) - حدّثنا محمّد بن محمّد قال : حدّثنا أبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه رحمه اللّه قال : حدّثني أبي قال : حدّثني سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب الزرّاد ، عن أبي محمّد الأنصاري . عن معاوية بن وهب قال : كنت جالسا عند جعفر بن محمّد عليهما السّلام إذ جاء شيخ قد انحنى من الكبر ، فقال : السّلام عليك ورحمة اللّه وبركاته . فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : « وعليك السّلام ورحمة اللّه وبركاته ، يا شيخ ادن منّي » . فدنا منه فقبّل يده فبكى ، ( إلى أن قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ) « يا شيخ ، ما أحسبك من أهل الكوفة » ؟ قال : لا . قال : « فمن أين أنت » ؟ قال : من سوادها جعلت فداك . قال : « أين أنت من قبر جدّي المظلوم الحسين عليه السّلام » ؟ قال : إنّي لقريب منه . قال : « كيف إتيانك له » ؟ قال : إنّي لاتيه وأكثر . قال : « يا شيخ ، ذاك دم يطلب اللّه تعالى به ، ما أصيب ولد فاطمة ولا يصابون بمثل الحسين عليه السّلام ، ولقد قتل عليه السّلام في سبعة عشر من أهل بيته ، نصحوا اللّه وصبروا في جنب اللّه ، فجزاهم أحسن جزاء الصابرين ، إنّه إذا كان يوم القيامة أقبل