محمد جواد المحمودي

22

ترتيب الأمالي

باب 2 حرمة الزكاة على بني هاشم ( 5121 ) « 1 * » - أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا عليّ بن الحسين بن شاذويه المؤدّب وجعفر بن محمّد بن مسرور رضي اللّه عنهما قالا : حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري ، عن أبيه ، عن الريّان بن الصلت : عن الرضا عليه السّلام ( في احتجاجه مع جماعة من علماء أهل العراق وخراسان بمرو في فضل العترة ) قال : « فلمّا جاءت قصّة الصدقة نزّه نفسه ونزّه رسوله ونزّه أهل بيته ، فقال : إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ « 1 » ، فهل تجد في شيء من ذلك أنّه جعل عزّ وجلّ سهما لنفسه أو لرسوله أو لذي القربى ، لأنّه لمّا نزّه نفسه عن الصدقة ونزّه رسوله ، نزّه أهل بيته ، لا بل حرّم عليهم ، لأنّ الصدقة محرّمة على محمّد وآله وهي أوساخ أيدي النّاس ، لا تحلّ لهم لأنّهم طهّروا من كلّ دنس ووسخ ، فلمّا طهرهم اللّه واصطفاهم رضي اللّه لهم ما رضي لنفسه ، وكره لهم ما كره لنفسه عزّ وجلّ » . ( أمالي الصدوق : المجلس 79 ، الحديث 1 ) تقدّم تمامه في كتابي الاحتجاج والإمامة « 2 » .

--> ( 1 * ) - ورواه أيضا في الحديث 1 من الباب 23 من عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 1 ص 207 - 217 ، وفي ط : ص 446 - 462 . وأورده الحرّاني في عنوان « ومن كلامه عليه السّلام في الاصطفاء » ممّا روى عن الإمام الرضا عليه السّلام ، من تحف العقول ص 313 - 322 ، وفي ط : ص 425 - 436 . ( 1 ) سورة التوبة : 9 : 60 . ( 2 ) تقدّم في ج 1 ص 609 - 621 ح 1 ، وج 5 ص 39 - 50 ح 2 .