محمد جواد المحمودي
218
ترتيب الأمالي
ومسجد بني ظفر مسجد مبارك ، واللّه إنّ فيه لصخرة خضراء ، وما بعث اللّه من نبيّ إلّا فيها تمثال وجهه ، وهو مسجد السهلة . ومسجد الحمراء ، وهو مسجد يونس بن متّى عليه السّلام ، ولتنفجرنّ فيه عين تظهر على السبخة وما حولها . وأمّا المساجد الملعونة فمسجد الأشعث بن قيس ، ومسجد جرير بن عبد اللّه البجلي ، ومسجد ثقيف ، ومسجد سماك ، ومسجد بالحمراء بني على قبر فرعون من الفراعنة « 1 » . ( أمالي الطوسي : المجلس 6 ، الحديث 35 )
--> - قال العلّامة المجلسي في مرآة العقول : 15 : 485 : الحديث حسن ، و « غني » حيّ من قبيلة غطفان ، « لقاسطة » أي عادلة مستقيمة ، ويظهر منه أنّ في قبلة سائر المساجد خللا كما هو الظاهر في هذا الزمان في الموجود منها . « حتّى تنفجر » أي في زمان القائم عليه السّلام . « وهو مسلوب منهم » : أي ينقرضون . قوله عليه السّلام : « بني على قبر » لعلّه بالحمراء مسجدان . وقال في البحار : 100 : 439 : هذا الخبر يدلّ على اتّحاد مسجد بني ظفر ومسجد السهلة ، فيمكن أن يكون في الخبر السابق زيدت الواو من النسّاخ ، أو يكون العطف للتفسير ، وفي المزار الكبير : « ومسجد سهيل وهو مسجد مبارك » . . . ، والظاهر أنّ مسجد الحمراء هو المعروف الآن بمسجد يونس وقبره عليه السّلام ، ولم نجد في خبر كونه عليه السّلام مدفونا هناك . وفي المزار الكبير - لأبي اللّه محمّد بن جعفر المشهدي - : ص 120 في آخر الباب 2 : حدّثني الشيخ الجليل أبو الفتح القيم بالجامع وأوقفني على مسجد من هذه المساجد ، وحدّثني أنّ مسجد الأشعث ما بين مسجد السهلة والكوفة ، وقد بقي منه حائط قبلته ومنارته . وأخبرني غيره أنّ مسجد الأشعث هو الّذي يدعونه بمسجد الجواشن ، ومسجد سماك وهو بالموضع الّذي فيه الحدادون قريب منه ، وذكر لي أنّه يسمى بمسجد الحوافر ، ومسجد شبث بن ربعي في السوق في آخر درب حجّاج ، والّذي قبر فرعون هو بمحلّة النجار . ( 1 ) وروى الكليني في الكافي : 3 : 490 / 2 ، والشيخ في التهذيب : 3 : 250 / 687 بإسنادهما عن سالم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « جدّدت أربعة مساجد بالكوفة فرحا بقتل الحسين عليه السّلام : مسجد الأشعث ، ومسجد جرير ، ومسجد سماك ، ومسجد شبث بن ربعي » .