محمد جواد المحمودي

183

ترتيب الأمالي

باب 5 الجزية وأحكامها ( 5328 ) « 1 * » - أبو جعفر الصدوق قال : حدثنا أحمد بن الحسن القطّان وعلي بن أحمد بن موسى الدقّاق ومحمّد بن أحمد السناني رضي اللّه عنهم قالوا : حدثنا أبو العبّاس أحمد بن يحيى بن زكريّا القطّان قال : حدثنا محمّد بن العبّاس قال : حدثني محمّد بن أبي السري قال : حدثنا أحمد بن عبد اللّه بن يونس ، عن سعد بن طريف الكناني ، عن الأصبغ بن نباتة : عن أمير المؤمنين عليه السّلام ( في حديث طويل ) قال : « سلوني قبل أن تفقدوني » . فقام إليه الأشعث بن قيس فقال : يا أمير المؤمنين ، كيف تؤخذ من المجوس الجزية ولم ينزل عليهم كتاب ولم يبعث إليهم نبيّ ؟ فقال : « بلى يا أشعث ، قد أنزل اللّه عليهم كتابا وبعث إليهم نبيّا ، وكان لهم ملك سكر ذات ليلة فدعا بابنته إلى فراشه فارتكبها ، فلمّا أصبح تسامع به قومه فاجتمعوا إلى بابه فقالوا : أيّها الملك ، دنست علينا ديننا فأهلكته ، فأخرج نطهّرك ونقم عليك الحدّ . فقال لهم : اجتمعوا واسمعوا كلامي ، فإن يكن لي مخرج ممّا ارتكبت وإلّا فشأنكم . فاجتمعوا فقال لهم : هل علمتم أنّ اللّه عزّ وجلّ لم يخلق خلقا أكرم عليه من أبينا ادم وأمّنا حواء ؟ قالوا : صدقت أيّها الملك . قال : أفليس قد زوّج بنيه من بناته ، وبناته من بنيه ؟ قالوا : صدقت ، هذا هو الدّين . فتعاقدوا على ذلك ، فمحا اللّه ما في صدورهم من العلم ورفع عنهم الكتاب ، فهم الكفرة يدخلون النّار بلا حساب ، والمنافقون أشدّ حالا منهم » « 1 » .

--> ( 1 * ) - ورواه أيضا في الحديث 1 من الباب 43 من كتاب التوحيد ص 306 . ورواه الشيخ المفيد في الإختصاص : ص 236 . ( 1 ) قال العلّامة المجلسي قدّس سرّه في البحار : قوله عليه السّلام : « والمنافقون أشدّ حالا منهم » ، تعريض بالسائل لأنّه كان منهم .