محمد جواد المحمودي
178
ترتيب الأمالي
عورتنا ، فقلت لحسّان : لو نزلت إلى هذا اليهودي ، فإنّي أخاف أن يدلّ على عورتنا . قال : يا بنت عبد المطّلب ، لقد علمت ما أنا بصاحب هذا ! قال : فتحزّمت ثمّ نزلت وأخذت عمودا فقتلته به ، ثمّ قالت لحسّان : اخرج فاسلبه . قال : لا حاجة لي في سلبه ! ( أمالي الطوسي : المجلس 10 ، الحديث 14 ) ( 5320 ) « 3 * » - وبإسناده عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « أيّما حلف كان في الجاهليّة فإنّ الإسلام لم يزده إلّا شدّة ، ولا حلف في الإسلام ، المسلمون يد على من سواهم يجير عليهم أدناهم فيردّ عليهم أقصاهم ، تردّ سراياهم على قعدهم « 1 » ، لا يقتل
--> ( 3 * ) - تقدّم تخريجه في كتاب الروضة : 7 : 369 - 370 ح 25 . ( 1 ) قوله : « يجير عليهم أدناهم » : يجير من أجار : أي يؤمّن : أي إذا عقد للكافر أمانا أدناهم - أي أقلّهم عددا وهو الواحد ، أو أحقرهم رتبة وهو العبد - لزمهم ذلك الأمان ، قاله السندي ، وفي رواية أبي داوود « أقصاهم » معناه أنّ بعض المسلمين وإن كان قاصي الدار إذا عقد للكافر عقدا لم يكن لأحد منهم أن ينقضه وإن كان أقرب دارا من المعقود له ، قاله الخطابي . قوله : « ويردّ عليهم أقصاهم » قال السندي : ويردّ أي الغنيمة ، أقصاهم : أي أبعدهم دارا ونسبا . قوله : « تردّ سراياهم على قعدهم » قال السندي : هذه الجملة تفسير للأولى ، فلذلك ترك ذكر العاطف ، أي يردّ الغنيمة من قام من السرايا للقتال على قعدهم - بفتحتين - جمع قاعد ، أي على من كان قاعدا منهم ( أي من السرايا ) ، وليس المراد أنّه يرد على القاعد في وطنه ، وقال الخطابي في المعالم : 2 : 316 : ومعناه أن يخرج الجيش فينيخوا بقرب دار العدوّ ، ثمّ ينفصل منهم سرية فيغنموا ، فإنّهم يردّون ما غنموه على الّذين هم ردء لهم لا ينفردون به ، فأمّا إذا كان خروج -