محمد جواد المحمودي

93

ترتيب الأمالي

باب 11 أجر المصيبة بالولد ( 4477 ) « 1 * » - أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل رحمه اللّه قال : حدّثنا محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفي قال : حدّثنا محمّد بن إسماعيل قال : حدّثنا عبد اللّه بن وهب البصري قال : حدّثني ثوابة بن مسعود : عن أنس بن مالك قال : توفّي ابن لعثمان بن مظعون رضى اللّه عنه « 1 » ، فاشتدّ حزنه عليه

--> - المصيبة طعام ثلاثا » . ( 1 * ) - وأورده الفتّال في روضة الواعظين : ص 422 في عنوان « فضل الصبر » . وروى ابن سعد في ترجمة عثمان بن مظعون من الطبقات الكبرى : 3 : 395 بإسناده عن أبي قلابة أنّ عثمان بن مظعون اتّخذ بيتا ، فقعد يتعبّد فيه ، فبلغ ذلك النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فأتاه فأخذ بعضادتي باب البيت الّذي هو فيه فقال : « يا عثمان ، إنّ اللّه لم يبعثني بالرهبانية ، - مرّتين أو ثلاثا - وإنّ خير الدين عند اللّه الحنيفيّة السمحة » . ( 1 ) عثمان بن مظعون ، أسلم قبل دخول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله دار الأرقم وقبل أن يدعو فيها ، وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرتين جميعا ، وحرّم الخمر في الجاهليّة وقال : إنّي لا أشرب شيئا يذهب عقلي ويضحك بي من هو أدنى منّي ويحملني على أن أنكح كريمتي من لا أريد . وكان عثمان بن مظعون من العبّاد والزهاد ، وقد اتّخذ لنفسه بيتا يعبد فيه ، وقال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا رسول اللّه ، إنّي رجل تشقّ عليّ هذه العزبة في المغازي ، فتأذن لي يا رسول اللّه في الخصاء ، فأختصى ؟ قال : لا ، ولكن عليك يا ابن مظعون بالصيام فإنّه مجفر . دخلت امرأة عثمان بن مظعون على نساء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فرأينها سيّئة الهيئة ، فقلن لها : ما لك ؟ فما في قريش أغنى من بعلك ؟ قالت : ما لنا منه شيء ، أمّا ليله فقائم ، وأمّا نهاره فصائم . فدخل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فذكرن ذلك له ، فلقيه فقال : يا عثمان بن مظعون ، أما لك بي أسوة ؟ فقال : يا بأبي وامّي ، وما ذلك ؟ قال : تصوم النهار وتقوم الليل . قال : إنّي لأفعل . قال : لا تفعل ، إنّ لعينك -