محمد جواد المحمودي
85
ترتيب الأمالي
قال : أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن وهبان الهنائي البصري قال : حدّثني أحمد بن إبراهيم بن أحمد قال : أخبرني أبو محمّد الحسن بن عليّ بن عبد الكريم الزعفراني قال : حدّثني أحمد بن محمّد بن خالد البرقي أبو جعفر قال : حدّثني أبي ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن هشام بن سالم : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لمّا قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، سمعوا صوتا من جانب البيت ولم يروا شخصا ، يقول : كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ « 1 » ، ثمّ قال : في اللّه خلف من كلّ هالك ، وعزاء من كلّ مصيبة ، ودرك لما فات » . قال : « فباللّه فتقوّوا ، وإيّاه فارجوا ، فإنّ المحروم من يحرم الثواب » الحديث . ( أمالي الطوسي : المجلس 35 ، الحديث 9 ) ( 4469 ) « 4 * » - أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا عليّ بن أحمد بن موسى الدقّاق رضى اللّه عنه قال : حدّثنا محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفي قال : حدّثنا محمّد بن إسماعيل البرمكي قال : حدّثنا الحسين بن الهيثم قال : حدّثنا عباد بن يعقوب الأسدي قال : حدّثني عنبسة بن بجاد العابد قال : لمّا مات إسماعيل بن جعفر بن محمّد وفرغنا من جنازته ، جلس الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام وجلسنا حوله وهو مطرق ، ثمّ رفع رأسه فقال : « أيّها النّاس ، إنّ هذه الدنيا دار فراق ، ودار التواء لا دار استواء ، على أنّ لفراق المألوف حرقة « 2 » لا تدفع ، ولوعة « 3 » لا تردّ ، وإنّما يتفاضل النّاس
--> ( 1 ) سورة آل عمران : 3 : 185 . ( 4 * ) - تقدّم تخريجه وشرحه في الباب 5 من ترجمة الإمام الصادق عليه السّلام من كتاب الإمامة : ج 5 ص 355 ح 1 . ( 2 ) الحرقة : الحرارة . وما يجده الإنسان من لذعة الطعم أو الحبّ أو الحزن . ( 3 ) اللوعة : حرقة في القلب وألم يجده الإنسان من حبّ أو همّ أو حزن أو نحو ذلك .