محمد جواد المحمودي

514

ترتيب الأمالي

الطاهرين ، وتوجّه حيث شئت ، واقصد ما شئت . يا سهل ، إذا أصبحت وقلت ثلاثا : « أصبحت اللهمّ معتصما بذمامك المنيع الّذي لا يطاول ولا يحاول ، من شرّ كلّ طارق وغاشم ، من سائر ما خلقت ومن خلقت ، من خلقك الصامت والناطق ، في جنّة من كلّ مخوف بلباس سابغة ، ولاء أهل بيت نبيّك ، محتجزا من كلّ قاصد لي إلى أذيّة ، بجدار حصين الاخلاص في الاعتراف بحقّهم والتمسّك بحبلهم جميعا ، موقنا بأنّ الحقّ لهم ومعهم وفيهم وبهم ، أوالي من والوا ، وأجانب من جانبوا ، فصلّ على محمّد وآل محمّد ، فأعذني اللهمّ بهم من شرّ كلّ ما أتّقيه ، يا عظيم حجرت الأعادي عنّي ببديع السماوات والأرض ، إنّا جَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ « 1 » ، وقلتها عشيّا ثلاثا ، حصلت في حصن من مخاوفك وأمن من محذورك . فإذا أردت التوجّه في يوم قد حذرت فيه ، فقدّم أمام توجّهك الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ، * والمعوذتين ، وآية الكرسي ، وسورة القدر ، وآخر آية من آل عمران ، وقل : « اللهمّ بك يصول الصائل ، وبقدرتك يطول الطائل ، ولا حول لكلّ ذي حول إلّا بك ، ولا قوّة يمتازها إلّا منك ، بصفوتك من خلقك وخيرتك من بريّتك محمّد نبيّك ، وعترته وسلالته عليه وعليهم السّلام صلّ عليهم ، واكفني شرّ هذا اليوم وضرره ، وارزقني خيره ويمنه ، واقض لي في متصرّفاتي بحسن العاقبة وبلوغ المحبّة ، والظفر بالأمنية ، وكفاية الطاغية الغويّة ، وكلّ ذي قدرة لي على أذيّة ، حتّى أكون في جنّة وعصمة من كلّ بلاء ونقمة ، وأبدلني من المخاوف فيه أمنا ، ومن العوائق فيه يسرا ، حتّى لا يصدّني صادّ عن المراد ، ولا يحلّ بي طارق من أذى العباد ، إنّك على كلّ شيء قدير ، والأمور إليك تصير ، يا من لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ « 2 » » . ( أمالي الطوسي : المجلس 10 ، الحديث 69 )

--> ( 1 ) سورة يس : 36 : 9 . ( 2 ) سورة الشورى : 42 : 11 .