محمد جواد المحمودي
192
ترتيب الأمالي
--> - وأورد الفتّال النيسابوري بعض فقرات الحديث في عنوان « مجلس في ذكر الجنّة وكيفيّتها » من روضة الواعظين : ص 504 . قال العلّامة المجلسي قدّس سرّه في البحار : 84 : 127 : قوله عليه السّلام : « على صلاتهم » ظاهره جواز الاعتماد على المؤذّن في دخول الوقت ، وقد مرّ الكلام فيه ، وإن [ كان « ظ » ] في المعتبر مال إلى الاعتماد على الثقة العارف بالأوقات ، والأحوط عدمه إلّا مع حصول العلم ، وإن كان ظاهر بعض الأخبار جواز الاعتماد على أذان المخالفين أيضا ، وربما يخصّ بذوي الأعذار . وأمّا كونهم أمناء على لحوم النّاس ، فلأنّهم لو لم يؤذّن أحد بينهم يغتابهم النّاس ويأكلون لحومهم بالغيبة بأنّهم ليسوا بمسلمين ، ولا يقيمون شعائر الإسلام . « وعلى دمائهم » لأنّ سرايا المسلمين كانوا إذا أشرفوا على قرية أو بلدة فسمعوا أذانهم كفّوا عن قتلهم ، أو لأنّه يجوز قتالهم على ترك الأذان كما قيل ، وقيل : لأنّ لحومهم ودماءهم تصير محفوظة من النّار لأنّهم يصلّون بأذانهم ، والصلاة سبب للعتق من النّار . وقيل : المراد بلحومهم ودمائهم ذبائحهم ، فإنّ بأذان المؤذّنين يعلم إسلام أهل بلادهم فيعلم حلّ ذبائحهم . وقيل : المراد بلحوم النّاس أعراضهم ، والوجه في أمانتهم على الأعراض والدماء أنّهم الّذين يدعون النّاس إلى إقامة الحدود . قوله صلّى اللّه عليه وآله : « ولا يشفعون في شيء » أي في الدنيا بالدعاء ، أو في الآخرة بالشفاعة ، أو الأعمّ ، « إلّا شفّعوا » على بناء المجهول من باب التفعيل ، أي قبلت شفاعتهم . والصدّيق للمبالغة في الصدق ، أو التصديق أي الّذي صدّق النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أسبق وأكثر من غيره قولا وفعلا . وقيل : هو الّذي يصدّق قوله بالعمل ، ولعلّ المراد بعمل أربعين صدّيقا ثوابه الاستحقاقي أو من سائر الأمم . قوله عليه السّلام : « من أذّن عشرين عاما » أي أذان الاعلام للّه ، أو الأعمّ منه ومن الأذان لنفسه . قوله عليه السّلام : « مثل نور السماء » ، في الفقيه : « مثل زنة السماء » فهو من قبيل تشبيه المعقول بالمحسوس ، وقيل : أي يضيء مثل تلك المسافة ، وكونه في قبّة إبراهيم عليه السّلام أو درجته لا يستلزم كون مثوباته ولذّاته مثله ، بل هي شرافة وكرامة له أن يكون في قبّته . « واحتسب » أي اعمل لوجه اللّه . « ومنّ عليه بالعصمة » أي من السيّئات جميعا والتخلّف للقصور في الإخلاص وسائر -