محمد جواد المحمودي

159

ترتيب الأمالي

باب 9 الأوقات المكروهة للصلاة ( 4559 ) « 1 * » - أبو جعفر الصدوق بإسناده عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ( في مناهيه ) قال : « ونهى عن الصلاة في ثلاث ساعات : عند طلوع الشمس ، وعند غروبها ، وعند استوائها » . ( أمالي الصدوق : المجلس 66 ، الحديث 1 ) تقدّم إسناده في الباب الأوّل من كتاب الطهارة ، وتمامه في باب جوامع مناهي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من كتاب النواهي .

--> ( 1 * ) - قال العلّامة المجلسي قدّس سرّه في البحار : 83 : 152 : ذهب أكثر الأصحاب إلى كراهة فعل النوافل المبتدئات الّتي لا سبب لها عند طلوع الشمس إلى أن ترفع ويذهب شعاعها ، وعند ميلها إلى الغروب واصفرارها إلى أن يكمل الغروب بذهاب الحمرة المشرقيّة ، وعند قيامها في وسط السماء إلى أن يزول إلّا يوم الجمعة فإنّه لا يكره فيها الصلاة في هذا الوقت ، وبعد صلاة الصبح حتّى تطلع الشمس ، وبعد صلاة العصر حتّى تغرب الشمس ، وهذا مختار الشيخ في المبسوط . وقال في الخلاف : الأوقات الّتي تكره فيها الصلاة خمسة : وقتان تكره الصلاة لأجل الفعل ، وثلاثة لأجل الوقت ، فما كره لأجل الفعل : بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس ، وبعد العصر إلى غروبها ، وما كره لأجل الوقت ثلاثة : عند طلوع الشمس ، وعند قيامها ، وعند غروبها ، والأوّل إنّما يكره ابتداء الصلاة فيه نافلة ، فأمّا كلّ صلاة لها سبب من قضاء فريضة أو نافلة أو تحيّة مسجد أو صلاة زيارة أو صلاة إحرام أو صلاة طواف أو نذر أو صلاة كسوف أو جنازة فإنّه لا بأس به ولا يكره ، وأمّا ما نهي فيه لأجل الوقت فالأيّام والبلاد والصلوات فيها سواء إلّا يوم الجمعة ، فإنّ له أن يصلّي عند قيامها النوافل . ثمّ قال : ومن أصحابنا من قال : الّتي لها سبب مثل ذلك . وقال في النهاية : من فاته شيء من صلاة النوافل فليقضها أيّ وقت شاء من ليل أو نهار ؛ ما لم يكن وقت فريضة ، أو عند طلوع الشمس وغروبها ، فإنّه تكره صلاة النوافل في هذين الوقتين ، وقد وردت رواية بجواز النوافل في الوقتين الّذين ذكرناهما ، فمن عمل بها لم يكن مخطئا ، -