محمد جواد المحمودي

121

ترتيب الأمالي

والصلاة شيء يعدل الزكاة ، ولا بعد ذلك شيء يعدل الصوم ، ولا بعد ذلك شيء يعدل الحجّ ، وفاتحة ذلك كلّه معرفتنا ، وخاتمته معرفتنا » الحديث . ( أمالي الطوسي : المجلس 39 ، الحديث 21 ) تقدّم تمامه في باب جوامع مكارم الأخلاق من كتاب الإيمان والكفر ، وباب مدح قضاء حاجة المؤمنين والسعي فيها ( 4 ) من أبواب حقوق المؤمنين بعضهم على بعض من كتاب العشرة « 1 » . أقول : سيأتي في باب الحثّ على المحافظة على الصلوات ، وباب فضل المساجد من أبواب مكان المصلّي ما يرتبط بهذا الباب .

--> - معنيين : أحدهما أنّ المعرفة أفضل الأعمال ، وبعدها في المرتبة ليس شيء أفضل من الصلاة ، والحاصل أنّها أفضل العبادات البدنيّة . والثاني : أنّ الأعمال الّتي يأتي بها العبد بعد تحصيل المعارف الخمس صلوات أفضل منها ، إذ لا فضل للعمل بدون المعرفة حتّى يكون للصلاة ، أو تكون أفضل من غيرها مع أنّه يقتضي أن يكون لغيرها فضل أيضا . وقال الشيخ البهائي زاد اللّه في بهائه : ما قصده عليه السّلام من أفضلية الصلاة على غيرها من الأعمال ، وإن لم يدلّ عليها منطوق الكلام ، إلّا أنّ المفهوم منه بحسب العرف ذلك ، كما يفهم من قولنا : « ليس بين أهل البلد أفضل من زيد » أفضليته عليهم وإن كان منطوقه نفي أفضليّتهم عليه ، وهو لا يمنع المساواة . . . ( 1 ) تقدّم في ج 6 ص 350 - 351 ح 46 ، وج 7 ص 85 ح 18 .