محمد جواد المحمودي

621

ترتيب الأمالي

قال : حدّثنا محمّد بن عليّ القرشي ، عن محمّد بن سنان ، عن المفضّل بن عمر ، عن الصادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ اللّه جلّ جلاله أوحى إلى الدنيا : أن أتعبي من خدمك ، واخدمي من رفضك ، وإنّ العبد إذا تخلّى بسيّده في جوف الليل المظلم وناجاه أثبت اللّه النور في قلبه ، فإذا قال : « يا ربّ ، يا ربّ » ، ناداه الجليل جلّ جلاله : « لبّيك عبدي ، سلني أعطك ، وتوكّل عليّ أكفك » . ثمّ يقول جلّ جلاله لملائكته : « يا ملائكتي ، انظروا إلى عبدي ، فقد تخلّى بي في جوف الليل المظلم ، والبطّالون لاهون والغافلون نيام ، اشهدوا أنّي قد غفرت له » . ثمّ قال عليه السّلام : « عليكم بالورع والاجتهاد والعبادة ، وازهدوا في هذه الدنيا الزاهدة فيكم ، فإنّها غرّارة ، دار فناء وزوال ، كم من مغترّ بها قد أهلكته ، وكم من واثق بها قد خانته ، وكم من معتمد عليها قد خدعته وأسلمته » الحديث . ( أمالي الصدوق : المجلس 47 ، الحديث 9 ) تقدّم تمامه في باب جوامع الأخبار الدالّة على إمامة أمير المؤمنين عليه السّلام ( 10 ) من كتاب الإمامة « 1 » . ( 3531 ) 7 - وبإسناده عن أمير المؤمنين عليه السّلام ( في خبر الشيخ الشامي الّذي أتاه بصفّين ) قال : « يا شيخ إنّ الدنيا خضرة حلوة ولها أهل ، وإنّ الآخرة لها أهل ظلفت أنفسهم عن مفاخرة أهل الدنيا ، لا يتنافسون في الدنيا ، ولا يفرحون بغضارتها ، ولا يحزنون لبؤسها . يا شيخ ، من خاف البيات قلّ نومه ، ما أسرع الليالي والأيّام في عمر العبد ، فاخزن لسانك وعدّ كلامك يقلّ كلامك إلّا بخير . يا شيخ ، ارض للنّاس ما ترضى لنفسك ، وأت إلى النّاس ما تحبّ أن يؤتى إليك » .

--> ( 1 ) تقدّم في ج 4 ص 236 - 237 ح 20 .