محمد جواد المحمودي

592

ترتيب الأمالي

( 3479 ) « 2 * » - حدّثنا أبي رحمه اللّه قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه إبراهيم بن هاشم ، عن الحسين بن يزيد النوفلي ، عن إسماعيل بن مسلم السكوني ، عن الصادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السّلام : عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « أركان الكفر أربعة : الرّغبة ، والرّهبة ، والسّخط ، والغضب » . ( أمالي الصدوق : المجلس 65 ، الحديث 8 )

--> - فالحرص يمكن أن يصير داعيا إلى ترك الأول أو ارتكاب صغيرة أو كبيرة حتّى ينتهي إلى جحود يوجب الشرك والخلود ، فما في آدم عليه السّلام كان من الأوّل ثمّ تكامل في أولاده حتّى انته إلى الأخير ، فصحّ أنّه أصل الكفر وكذا سائر الصفات . وقيل : قد كان إباء إبليس من السجود عن حسد واستكبار ، وإنّما خصّ الاستكبار بالذكر لأنّه تمسّك به حيث قال : أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ [ الأعراف : 12 ] ، أو لأنّ الاستكبار أقبح من الحسد . انته . ( 2 * ) - ورواه الكليني في الكافي : 2 : 289 كتاب الإيمان والكفر باب في أصول الكفر وأركانه : ح 2 . قال العلّامة المجلسي قدّس سرّه في البحار : 72 : 105 : أركان الكفر قريب من أصوله ، ولعلّ المراد بالرغبة الرغبة في الدنيا والحرص عليها ، أو اتّباع الشهوات النفسانيّة ، وبالرهبة الخوف من فوات الدنيا واعتباراتها بمتابعة الحقّ ، أو الخوف من القتل عند الجهاد ومن الفقر عند أداء الزكاة ومن لوم اللائمين عند ارتكاب الطاعات وإجراء الأحكام . . . وبالسخط عدم الرضا بقضاء اللّه وانقباض النفس في أحكامه وعدم الرضا بقسمه ، وبالغضب ثوران النفس نحو الانتقام عند مشاهدة ما لا يلائمها من المكاره والآلام .