محمد جواد المحمودي

581

ترتيب الأمالي

--> - وورد الحديث من طريق أنس عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : رواه أبو نعيم في حلية الأولياء : 3 : 53 ترجمة يزيد بن أبان الرقاشي ( 210 ) وص 109 في ترجمة الحجّاج بن الفرافصة ( 227 ) و 8 : 253 في ترجمة يوسف بن أسباط ( 412 ) . وأورد ورّام بن أبي فراس الفقرة الأولى من الحديث في تنبيه الخواطر : 1 : 158 . ورواه الطبراني في المعجم الأوسط : 5 : 34 - 35 ح 4056 بلفظ : « كاد الحسد أن يسبق القدر وكادت الحاجة تكون كفرا » . وأورده الهندي في كنز العمّال : 6 : 492 ح 16682 نقلا عن الحلية ، وفي هامشه عن العجلوني في كشف الخفاء : 2 : 108 . قال الراغب في مادة « فقر » في المفردات : الفقر يستعمل على أربعة وجوه : الأوّل : وجود الحاجة الضروريّة ، وذلك عام للإنسان ما دام في دار الدنيا بل عام للموجودات كلّها . . . وإلى هذا الفقر أشار بقوله في وصف الانسان : ما جَعَلْناهُمْ جَسَداً لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ [ سورة الأنبياء : 8 ] . والثاني : عدم المقتنيات وهو المذكور في قوله : لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ - إلى قوله : - يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ [ البقرة : 273 ] إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ [ البراءة : 60 ] . الثالث : فقر النفس وهو الشرة المعني بقوله صلّى اللّه عليه وآله : « كاد الفقر أن يكون كفرا » وهو المقابل بقوله : « الغنى غنى النفس » ، والمعني بقولهم : من عدم القناعة لم يفده المال غنى . الرابع : الفقر إلى اللّه المشار إليه بقوله : « اللهمّ أغنني بالافتقار إليك ولا تفقرني بالاستغناء عنك » . . . وقال العلّامة المجلسي قدّس سرّه في البحار : 73 : 246 : قوله : « كاد الفقر أن يكون كفرا » هذه الفقرة تحتمل وجوها : الأوّل ما خطر بالبال أنّ المراد به الفقر إلى النّاس ، وهذا هو الفقر المذموم ، فإنّ سؤال الخلق وعدم التوجّه إلى خالقه ومن ضمن رزقه في طلب الرزق وسائر الحوائج نوع من الكفر والشرك ، لعدم الاعتماد على اللّه سبحانه وضمانه ، وظنّه أنّ المخلوق العاجز قادر على إنجاح -