محمد جواد المحمودي
356
ترتيب الأمالي
شتّى ، أيّها النّاس إنّما النّاس ثلاثة : زاهد وراغب وصابر ، فأمّا الزاهد فلا يفرح بشيء من الدنيا أتاه ، ولا يحزن على شيء منها فاته ، وأمّا الصابر فيتمنّاها بقلبه فإن أدرك منها شيئا صرف عنها نفسه لما يعلم من سوء عاقبتها ، وأمّا الراغب فلا يبالي من حلّ أصابها أم من حرام » . قال : يا أمير المؤمنين ، فما علامة المؤمن في ذلك الزمان ؟ قال : « ينظر إلى ما أوجب اللّه عليه من حقّ فيتولّاه ، وينظر إلى ما خالفه فيتبرّأ منه وإن كان حبيبا قريبا » . قال : صدقت واللّه يا أمير المؤمنين . ثمّ غاب الرجل فلم نره ، وطلبه النّاس فلم يجدوه ، فتبسّم عليّ عليه السّلام على المنبر ثمّ قال : « ما لكم ؟ هذا أخي الخضر عليه السّلام » . ( أمالي الصدوق : المجلس 55 ، الحديث 1 ) تقدّم تمامه في كتاب الاحتجاج « 1 » . ( 3039 ) « 2 * » - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل قال : حدّثنا عبيد اللّه بن محمّد بن عبيد بن ياسين بن محمّد بن عجلان التميمي العابد قال : سمعت سيّدي أبا الحسن عليّ بن محمّد ابن الرضا عليهم السّلام بسرّ من رأى يقول : « الغوغاء قتلة الأنبياء ، والعامّة اسم مشتقّ من العمى ، ما رضي اللّه لهم أن شبّههم بالأنعام حتّى قال : بَلْ هُمْ أَضَلُّ « 2 » » . ( أمالي الطوسي : المجلس 29 ، الحديث 3 )
--> ( 1 ) تقدّم في ج 1 ص 594 - 599 في الباب 2 من أبواب احتجاجات أمير المؤمنين عليه السّلام : ح 1 . ( 2 * ) - وأورده رضي الدين الحلّي في العدد القويّة : 293 / 21 ونسبه إلى الرضا عليه السّلام . ورواه المجلسي في البحار : 78 : 352 / 9 نقلا عن العدد القويّة ، وفي ص 355 نقلا عن كتاب الدرّ . ( 2 ) سورة الأعراف : 6 : 179 ، سورة الفرقان : 25 : 44 .