محمد جواد المحمودي
316
ترتيب الأمالي
يزول الجبال ولا يزولون . قال : إلهي فمن ينزل دار القدس عندك ؟ قال : الّذين لا ينظر أعينهم إلى الدنيا ، ولا يذيعون أسرارهم في الدّين ، ولا يأخذون على الحكومة الرشا ، الحقّ في قلوبهم ، والصدق على ألسنتهم ، فأولئك في ستري في الدنيا وفي دار القدس عندي في الآخرة » . ( أمالي المفيد : المجلس 10 ، الحديث 1 ) ( 2986 ) 6 - أخبرني أبو عبيد اللّه محمّد بن عمران المرزباني قال : حدّثنا محمّد بن أحمد الكاتب قال : حدّثنا أحمد بن أبي خيثمة قال : حدّثنا عبد اللّه بن داهر [ بن يحيى الرازي أبو سليمان الأحمري ] ، عن الأعمش ، عن عباية الأسدي : عن ابن عبّاس رحمه اللّه قال : سئل أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام عن قوله تعالى : أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ « 1 » ، فقيل له : من هؤلاء الأولياء ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « هم قوم أخلصوا للّه تعالى في عبادته ، ونظروا إلى باطن الدنيا حين نظر النّاس إلى ظاهرها ، فعرفوا آجلها حين غرّ الخلق سواهم بعاجلها ، فتركوا ما علموا أنّه سيتركهم ، وأماتوا منها ما علموا أنّه سيميتهم » . ثمّ قال : « أيّها المعلّل نفسه بالدنيا ، الراكض على حبائلها ، المجتهد في عمارة ما سيخرب منها ، ألم تر إلى مصارع آبائك في البلى ، ومصارع أبنائك تحت الجنادل والثرى ؟ كم مرّضت بيديك ، وعلّلت بكفّيك ، تستوصف لهم الأطبّاء ، وتستعتب لهم الأحبّاء ، فلم يغن عنهم غناؤك ، ولا ينجع فيهم دواؤك » . ( أمالي المفيد : المجلس 10 ، الحديث 2 )
--> - القدمين » أي أنّهما بريئان من الخطأ ، ويحتمل الرسي أي الثابت القدمين في الخير ، في القاموس : رسا رسوا : ثبت ، وكغنى : العمود الثابت وسط الخباء ، والراسخ في الخير والشرّ » . ( 1 ) سورة يونس : 10 : 62 .