محمد جواد المحمودي

206

ترتيب الأمالي

عن أبي جعفر الباقر محمّد بن عليّ عليهما السّلام قال : سمعته يقول : « أربع من كنّ فيه كمل إسلامه ، وأعين على إيمانه ، ومحّصت عنه ذنوبه « 1 » ، ولقي ربّه وهو عنه راض ، ولو كان فيما بين قرنه إلى قدمه ذنوب حطّها اللّه [ تعالى ] « 2 » عنه ، وهي : الوفاء بما يجعل للّه « 3 » على نفسه ، وصدق اللسان مع النّاس ، والحياء ممّا يقبح عند اللّه وعند النّاس ، وحسن الخلق مع الأهل والنّاس . وأربع من كنّ فيه من المؤمنين أسكنه اللّه في أعلى علّيّين ، في غرف فوق غرف ، في محلّ الشرف « 4 » كلّ الشرف : من آوى اليتيم ونظر له فكان له أبا ، ومن رحم الضعيف وأعانه وكفاه ، ومن أنفق على والديه ورفق بهما وبرّهما ولم يحزنهما ، ومن لم يخرق بمملوكه « 5 » وأعانه على ما يكلّفه ، ولم يستسعه فيما لا يطيق » . ( أمالي المفيد : المجلس 21 ، الحديث 1 ) أبو جعفر الطوسي ، عن المفيد مثله بتفاوت يسير ذكرته في الهامش . ( أمالي الطوسي : المجلس 7 ، الحديث 21 ) ( 2856 ) « 15 * » - أبو عبد اللّه المفيد بالسند المتقدّم عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن

--> ( 1 ) في أمالي الطوسي : « محّصت ذنوبه » . ( 2 ) من أمالي الطوسي . قال العلّامة المجلسي قدّس سرّه في البحار : 67 / 295 : قوله : « وإن كان من قرنه إلى قدمه ذنوب » مبالغة في الكثرة ، أو كناية عن صدورها من كلّ جارحة من جوارحه ، ويمكن حملها على الصغائر لأنّ صدور الكبائر الكثيرة من صاحب هذه الخصال بعيد ، ويحتمل أن يكون المراد أنّه يوفّق للتوبة ، وهذه الخصال تدعوه إليها ، فإنّ كلّا منها يمنع كثيرا من الذنوب ، كما لا يخفى . ( 3 ) في أمالي الطوسي : « يجعل اللّه » . ( 4 ) في أمالي الطوسي : « في غرف في محلّ الشرف » . ( 5 ) في أمالي الطوسي : « ولم يخرق لمملوكه » . ( 15 * ) - ورواه البرقي في باب الأربعة من كتاب القرائن من المحاسن : 1 : 69 ح 21 عن -