محمد جواد المحمودي

194

ترتيب الأمالي

سمعت أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام يقول : سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن صفة المؤمن ، فنكس صلّى اللّه عليه وآله رأسه ثمّ رفعه ، فقال :

--> - بقوم بيض ثيابهم ، صافية ألوانهم ، كثير ضحكهم ، يشيرون بأصابعهم إلى من يمرّ بهم ، ثمّ مرّ بمجلس للأوس والخزرج ، فإذا قوم بليت منهم الأبدان ، ودقّت منهم الرقاب ، واصفرّت منهم الألوان ، وقد تواضعوا بالكلام ، فتعجّب عليّ عليه السّلام من ذلك ودخل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : بأبي أنت وامّي ، مررت بمجلس لآل فلان - ثمّ وصفهم - ، ومررت بمجلس للأوس والخزرج - فوصفهم - ، ثمّ قال : وجميع مؤمنون ؟ ! فأخبرني يا رسول اللّه ، بصفة المؤمن . فنكس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ثمّ رفع رأسه فقال : « عشرون خصلة في المؤمن . . . » ، إلى آخر الحديث بتفاوت يسير . ورواه الكراجكي في كنز الفوائد : 1 : 86 - 87 نقلا عن محاسن البرقي . بيان قال في البحار : 67 : 277 : في القاموس : الناكس : المتطأطئ في رأسه . ونكس الرأس لعسر العمل بتلك الصفات والاتّصاف بها ، وتركها بعد السماع أسوء لهم . وقيل : النكس كان للتأسّف على أحوال قريش والتفكّر فيما علم أنّهم يفعلونه بأوصيائه وأهل بيته بعده . « الحاضرون للصلاة » : أي للإتيان بها جماعة . « إلى الزكاة » : أي إلى أدائها عند أوّل وقت وجوبها . « الماسحون رأس اليتيم » شفقة عليهم . [ في الكافي : ] « المطهّرون أطمارهم » : أي ثيابهم البالية بالغسل أو بالتشمير ، وهما مرويّان في قوله سبحانه : وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ [ المدّثّر : 5 ] ، قال الطبرسي : أي وثيابك الملبوسة فطهّرها من النجاسة للصلاة . وقيل : وثيابك فقصّر ، روي ذلك عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال الزجاج : لأنّ تقصير الثوب أبعد من النجاسة ، فإنّه إذا انجرّ على الأرض لم يؤمن أن يصيبه ما ينجّسه . وقيل : لا يكن لباسك من حرام ، وروى أبو بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : غسل الثياب يذهب الهمّ والحزن ، وهو طهور للصلاة ، وتشمير الثياب طهور لها ، وقد قال اللّه سبحانه : وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ أي فشمّر . -