محمد جواد المحمودي

192

ترتيب الأمالي

ثمّ قال : « أرأيتم لو أنّ رجلا سطا على واحد منكم فنال منه باللسان واليد ، كان العفو منه أفضل أم السطوة عليه والانتقام منه » ؟ قالوا : بل العفو ، يا رسول اللّه . قال : « أفرأيتم لو أنّ رجلا ذكرني عند أحد منكم بسوء وتناولني بيده كان الانتقام منه والسطوة عليه أفضل أم العفو عنه » ؟ قالوا : بل الانتقام منه أفضل . قال : « فأنا إذن أحبّ إليكم من أنفسكم » . ( أمالي الطوسي : المجلس 14 ، الحديث 88 ) ( 2851 ) « 10 * » - أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا جعفر بن محمّد بن مسرور رضى اللّه عنه قال : حدّثنا الحسين بن محمّد بن عامر ، عن عمّه عبد اللّه بن عامر ، عن الحسن بن محبوب ، عن مالك بن عطيّة ، عن أبي حمزة الثمالي : عن سيّد العابدين عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام قال : « المؤمن خلط علمه بالحلم ، يجلس ليعلم ، وينصت ليسلم ، وينطق ليفهم ، لا يحدّث أمانته الأصدقاء ، ولا يكتم شهادته الأعداء ، ولا يفعل شيئا من الحقّ رياء ، ولا يتركه حياء ، إن زكّي خاف ما يقولون ، ويستغفر اللّه ممّا لا يعلمون ، لا يغرّه قول من جهله ، ويخشى إحصاء من قد علمه . والمنافق ينهى ولا ينتهي ، ويأمر بما لا يأتي ، إذا قام في الصلاة اعترض ، وإذا ركع ربض ، وإذا سجد نقر ، وإذا جلس شغر ، يمسي وهمّه الطعام وهو مفطر ، ويصبح وهمّه النوم وإن لم يسهر ، إن حدّثك كذبك ، وإن وعدك أخلفك ، وإن ائتمنته خانك ، وإن خالفته اغتابك » « 1 » . ( أمالي الصدوق : المجلس 74 ، الحديث 15 )

--> ( 10 * ) - ورواه الكليني في كتاب الإيمان والكفر من الكافي : 2 : 231 باب المؤمن وعلاماته وصفاته : ح 3 شطره الأوّل ، وفي باب صفة المنافق : ح 3 ص 364 شطره الثاني ، بتفاوت يسير . ( 1 ) قال العلّامة المجلسي قدّس سرّه في البحار : 67 : 292 : « يجلس ليعلم » : أي يختار مجلسا يحصل