محمد جواد المحمودي
417
ترتيب الأمالي
قال له : صدقت . ثمّ قال لي : يا أبا الصّلت ، علّمني الكلام الّذي تكلّمت به . قلت : واللّه لقد نسيت الكلام من ساعتي . وقد كنت صدقت . فأمر بحبسي ، ودفن الرضا عليه السّلام ، فحبست سنة ، وضاق عليّ الحبس ، وسهرت الليل ، فدعوت اللّه عزّ وجلّ بدعاء ذكرت فيه محمّدا وآل محمّد عليهم السّلام ، وسألت اللّه بحقّهم أن يفرّج عنّي ، فلم استتمّ الدعاء حتّى دخل عليّ محمّد بن عليّ عليهما السّلام فقال لي : « يا أبا الصّلت ، ضاق صدرك » ؟ فقلت : إي واللّه . قال : « قم فأخرج » . ثمّ ضرب يده إلى القيود الّتي كانت عليّ ففكّها ، وأخذ بيدي ، وأخرجني من الدار ، والحرسة والغلمة يرونني ، فلم يستطيعوا أن يكلّموني ، وخرجت من باب الدار . ثمّ قال : « امض في ودائع اللّه ، فإنّك لن تصل إليه ، ولا يصل إليك أبدا » . قال أبو الصلت : فلم ألتق مع المأمون إلى هذا الوقت . ( أمالي الصدوق : المجلس 94 ، الحديث 17 )