محمد جواد المحمودي
388
ترتيب الأمالي
عيسى اليقطيني ، عن أحمد بن عبد اللّه البزوفري : عن أبيه قال : دخلت على الفضل بن الربيع وهو جالس على سطح فقال لي : ادن مني . فدنوت منه حتّى حاذيته . ثمّ قال لي : أشرف إلى البيت في الدّار . فأشرفت ، فقال : ما ترى في البيت ؟ قلت : ثوبا مطروحا . فقال : انظر حسنا . فتأمّلت ونظرت فتيقّنت ، فقلت : رجل ساجد . فقال لي : تعرفه ؟ قلت : لا . قال : هذا مولاك . قلت : ومن مولاي ؟ فقال : تتجاهل عليّ ؟ فقلت : ما أتجاهل ، ولكن لا أعرف لي مولى . فقال : هذا أبو الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام إنّي أتفقّده الليل والنهار فلم أجده في وقت من الأوقات إلّا على الحال الّتي أخبرك بها ، إنّه يصلّي الفجر فيعقّب ساعة في دبر صلاته إلى أن تطلع الشمس ، ثمّ يسجد سجدة ، فلا يزال ساجدا حتّى تزول الشمس ، وقد وكّل من يترصّد له الزوال ، فلست أدري متى يقول الغلام : قد زالت الشمس ، إذ يثب فيبتدئ بالصلاة من غير أن يجدّد وضوءا ، فأعلم أنّه لم ينم في سجوده ولا أغفى ، فلا يزال كذلك إلى أن يفرغ من صلاة العصر ، فإذا صلّى العصر سجد سجدة فلا يزال ساجدا إلى أن تغيب الشمس ، فإذا غابت الشمس وثب من سجدته فصلّى المغرب من غير أن يحدث حدثا ، فلا يزال في صلاته وتعقيبه إلى أن يصلّي العتمة ، فإذا صلّى العتمة أفطر على شويّ « 1 » يؤتى به ، ثمّ يجدّد
--> - منه في ترجمة الإمام الكاظم عليه السّلام من المناقب : 4 : 327 وفي ط 343 في عنوان « فصل : في معالي أموره عليه السّلام » . ( 1 ) شوى : تصغير شواء ، أي شواء قليل .