محمد جواد المحمودي

382

ترتيب الأمالي

ثمّ رفع عليه السّلام يده إلى السماء فقال : « إلهي ، كم من عدوّ شحذ لي ظبة مديته ، وأرهف لي سنان حدّه « 1 » ، وداف لي قواتل سمومه ، ولم تنم عنّي عين حراسته ، فلمّا رأيت ضعفي عن احتمال الفوادح ، وعجزي عن ملمّات الجوائح ، صرفت ذلك عنّي بحولك وقوّتك ، لا بحولي ولا بقوّتي ، فألقيته « 2 » في الحفير الّذي احتفره لي « 3 » ، خائبا ممّا أمّله في دنياه ، متباعدا ممّا رجاه في آخرته ، فلك الحمد على ذلك قدر استحقاقك . سيّدي اللهمّ « 4 » فخذه بعزّتك ، وافلل حدّه عنّي بقدرتك ، واجعل له شغلا فيما يليه ، وعجزا عمّن « 5 » يناويه ، اللهمّ وأعدني « 6 » عليه عدوى حاضرة ، تكون من غيظي شفاء ، ومن حنقي عليه وقاء « 7 » ، وصل اللهمّ دعائي بالإجابة ، وانظم « 8 »

--> - أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام . انظر : سير أعلام النبلاء : 2 : 523 / 107 ، أعيان الشيعة : 1 : 224 ، شذرات الذهب : 1 : 56 ، أسد الغابة : 4 : 247 ، لسان العرب : 13 : 206 « سخن » . قال الفيروزآبادي في مادة « سخن » من صحاح اللغة : السخينة : طعام يتّخذ من الدقيق دون العصيدة في الرقة وفوق الحساء ، وإنّما يأكلون السخينة والنفيتة في شدّة الدهر وغلاء السعر وعجف المال ، وكانت قريش تعيّر بها . وفي المناقب - لابن شهرآشوب - بعده : ثمّ أنشد : زعم الفرزدق أن سيقتل مربعا * ابشر بطول سلامة يا مربع ( 1 ) في نسخة : « شبا حدّه » : أي طرف حدّته وبأسه . ( 2 ) في أمالي الطوسي : « وألقيته » . ( 3 ) في أمالي الطوسي : « احتفرلي » . ( 4 ) في أمالي الطوسي : « الهي » . ( 5 ) في أمالي الطوسي : « عمّا » . ( 6 ) في أمالي الطوسي : « فأعذني من عدوي حاضرة » . ( 7 ) في نسخة : « ومن حقّي عليه وفاء » . ( 8 ) في نسخة : « وانظر » .