محمد جواد المحمودي
355
ترتيب الأمالي
باب 5 في موت ابنه إسماعيل ( 2529 ) « 1 * » - أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا عليّ بن أحمد بن موسى الدقّاق رضى اللّه عنه قال : حدّثنا محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفي قال : حدّثنا محمّد بن إسماعيل البرمكي قال : حدّثنا الحسين بن الهيثم قال : حدّثنا عباد بن يعقوب الأسدي قال : حدّثني عنبسة بن بجاد العابد قال : لمّا مات إسماعيل بن جعفر بن محمّد وفرغنا من جنازته ، جلس الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام وجلسنا حوله وهو مطرق ، ثمّ رفع رأسه فقال : « أيّها النّاس ، إنّ هذه الدنيا دار فراق ، ودار التواء لا دار استواء ، على أنّ لفراق المألوف حرقة « 1 » لا تدفع ، ولوعة « 2 » لا تردّ ، وإنّما يتفاضل النّاس بحسن العزاء وصحّة الفكر « 3 » ، فمن لم يثكل أخاه ثكله أخوه ، ومن لم يقدّم ولدا كان هو المقدّم دون الولد » . ثمّ تمثّل بقول أبي خراش الهذلي يرثي أخاه : فلا تحسبي « 4 » أنّي تناسيت عهده * ولكنّ صبري يا أميم جميل ( أمالي الصدوق : المجلس 42 ، الحديث 4 )
--> ( 1 ) الحرقة : الحرارة . وما يجده الإنسان من لذعة الطعم أو الحبّ أو الحزن . ( 2 ) اللوعة : حرقة في القلب وألم يجده الإنسان من حبّ أو همّ أو حزن أو نحو ذلك . ( 3 ) في نسخة : « الفكرة » ، وفي أخرى : « الذكر » . ( 4 ) في المناقب : « فلا تحسبن » . ( 1 * ) - ورواه أيضا في مقدّمة كمال الدين وتمام النعمة : ص 73 . وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 165 ، وابن شهرآشوب في باب الإمامة من المناقب : 1 : 328 في عنوان : « الردّ على السبعية » باختصار . قال العلّامة المجلسي في البحار : 52 : 74 : قال الفيروزآبادي : لواه : فتله وثنّاه فالتوى -