محمد جواد المحمودي

351

ترتيب الأمالي

فلمّا بدأ الشيخ في اليمين قال جعفر عليه السّلام للمنصور : « حدّثني أبي ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « أنّ العبد إذا حلف باليمين الّتي ينزّه اللّه عزّ وجلّ فيها وهو كاذب امتنع اللّه من عقوبته عليها في عاجلته ، لما نزّه اللّه عزّ وجلّ » ، ولكنّي أنا استحلفه » . فقال المنصور : ذلك لك . فقال جعفر عليه السّلام للشيخ : « قل : أبرأ إلى اللّه من حوله وقوّته ، وألجأ إلى حولي وقوّتي ، إن لم أكن سمعتك تقول هذا القول » . فتلكّأ الشيخ ، فرفع المنصور عمودا كان في يده وقال : واللّه لئن لم تحلف لأعلونّك بهذا العمود . فحلف الشيخ ، فما أتمّ اليمين حتّى دلع لسانه كما يدلع الكلب ، ومات لوقته ، ونهض جعفر عليه السّلام . قال الربيع : فقال لي المنصور : ويلك اكتمها النّاس لا يفتنون . قال الربيع : فشيّعت جعفرا عليه السّلام وقلت له : يا ابن رسول اللّه ، إنّ المنصور كان قد همّ بأمر عظيم ، فلمّا وقعت عينك عليه وعينه عليك زال ذلك . فقال : « يا ربيع ، إنّي رأيت البارحة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في النوم ، فقال لي : يا جعفر خفته ؟ فقلت : نعم يا رسول اللّه . فقال لي : إذا وقعت عينك عليه فقل : « بسم اللّه أستفتح ، وبسم اللّه أستنجح ، وبمحمّد صلّى اللّه عليه وآله أتوجّه ، اللهمّ ذلّل لي صعوبة أمري وكلّ صعوبة ، وسهّل لي حزونة أمري وكلّ حزونة ، واكفني مؤنة أمري وكلّ مؤنة » . قال أبو المفضّل : حدّثنا إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي بسرّ من رأى ، بإسناد عن أهله لا أحفظه ، فذكر الحديث ، وذكر فيه : أنّ المنصور قام إليه واعتنقه فقال لي : المنصور خليفة ، ولا ينبغي للخليفة أن يقوم إلى أحد ولا إلى عمومته . وما قام المنصور إلّا إلى أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد عليهما السّلام . ( أمالي الطوسي : المجلس 16 ، الحديث 35 - 36 ) ( 2526 ) 4 - أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل قال : حدّثنا إبراهيم بن عبد الصمد بن موسى الهاشمي بسرّ من رأى ، قال : حدّثني أبي عبد الصمد بن موسى قال : حدّثني