محمد جواد المحمودي
324
ترتيب الأمالي
باب 3 معجزة له عليه السّلام ( 2501 ) « 1 * » - أبو جعفر الطوسي قال : قرئ على أبي القاسم عليّ بن شبل بن أسد الوكيل وأنا أسمع : حدّثنا ظفر بن حمدون بن أحمد بن شدّاد البادرائي أبو منصور قال : حدّثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي الأحمري قال : حدّثني محمّد بن سليمان ، عن أبيه قال : كان رجل من أهل الشام يختلف إلى أبي جعفر عليه السّلام ، وكان مركزه بالمدينة يختلف إلى مجلس أبي جعفر عليه السّلام يقول له : يا محمّد ، ألا ترى أنّي إنّما أغشى مجلسك حياء منّي لك ، ولا أقول إنّ في الأرض أحدا أبغض إليّ منكم أهل البيت ، وأعلم أنّ طاعة اللّه وطاعة رسوله وطاعة أمير المؤمنين في بغضكم ! ولكن أراك رجلا فصيحا ، لك أدب وحسن لفظ ، وإنّما الاختلاف إليك لحسن أدبك . وكان أبو جعفر عليه السّلام يقول له خيرا ، ويقول : « لن تخفى على اللّه خافية » ، فلم يلبث الشامي إلّا قليلا حتّى مرض واشتدّ وجعه ، فلمّا ثقل دعا وليّه ، وقال له : إذا أنت مددت عليّ الثوب في النعش فأت محمّد بن عليّ وسله أن يصلّي عليّ ، وأعلمه أنّي أنا الّذي أمرتك بذلك . قال : فلمّا أن كان في نصف الليل ظنّوا أنّه قد برد وسجّوه ، فلمّا أن أصبح النّاس خرج وليّه إلى المسجد ، فلمّا أن صلّى محمّد بن عليّ عليه السّلام وتورّك - وكان إذا صلّى عقّب في مجلسه - قال له : يا أبا جعفر ، إنّ فلانا الشامي قد هلك ، وهو يسألك أن تصلّي عليه . فقال أبو جعفر : « كلّا ، إنّ بلاد الشام بلاد صرّ « 1 » وبلاد الحجاز بلاد حرّ ولحمها
--> ( 1 * ) - ورواه ابن شهرآشوب في ترجمة الإمام الباقر عليه السّلام من المناقب : 4 : 186 في عنوان : « فصل في آياته عليه السّلام » ، وابن حمزة في الثاقب في المناقب : ص 369 رقم 2 بتفاوت . ( 1 ) الصرّ : شدّة البرد ، وفي مدينة المعاجز : 5 : 105 ح 1502 - 86 نقلا عن أمالي الطوسي وفي المناقب - لابن شهرآشوب - : « صرد » ، والمعنى واحد . وفي الطبعة الحجريّة : « بلاد برد » .