محمد جواد المحمودي
321
ترتيب الأمالي
ثمّ قال له : أدبر . فأدبر . فقال جابر : شمائل رسول اللّه وربّ الكعبة ، ثمّ أقبل على عليّ بن الحسين عليهما السّلام فقال له : من هذا ؟ قال : هذا ابني ، وصاحب الأمر بعدي محمّد الباقر . فقام جابر فوقع على قدميه يقبّلهما ويقول : نفسي لنفسك الفداء يا ابن رسول اللّه ، اقبل سلام أبيك ، إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقرئ عليك السّلام » . قال : « فدمعت عينا أبي جعفر عليه السّلام ثمّ قال : يا جابر ، على أبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله السّلام ما دامت السماوات والأرض ، وعليك يا جابر بما بلّغت السّلام » . ( أمالي الصدوق : المجلس 56 ، الحديث 9 ) ( 2498 ) 2 - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا أبو عبد اللّه حمويه بن عليّ بن حمويه البصري قال : حدّثنا أبو الحسين محمّد بن محمّد بن بكر الهزّاني قال : حدّثنا أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي قال : حدّثنا مكّي بن مروك الأهوازي قال : حدّثنا عليّ بن بحر قال : حدّثنا حاتم بن إسماعيل قال : حدّثنا جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهما السّلام قال : « دخلنا على جابر بن عبد اللّه ، فلمّا انتهينا إليه سأل عن القوم حتّى انتهى إليّ ، فقلت : أنا محمّد بن عليّ بن الحسين . فأهوى بيده إلى رأسي ، فنزع زرّي الأعلى وزرّي الأسفل ، ثمّ وضع كفّه بين ثدييّ وقال : مرحبا بك ، وأهلا بابن أخي ، سل عمّا شئت . فسألته وهو أعمى وجاء وقت الصلاة ، فقام في نساجة فالتحف بها ، فلمّا وضعها على منكبه رجع طرفاها إليه من صغرها ، ورداؤه إلى جنبه على المشجب « 1 » ، فصلّى بنا « 2 » » الحديث . ( أمالي الطوسي : المجلس 14 ، الحديث 43 ) يأتي تمامه في كتاب الحجّ .
--> ( 1 ) المشجب : خشبات موثقة توضع عليها الثياب وتنشر . ( 2 ) قال في البحار : ظاهر قوله : « صلّى بنا » أنّه كان إماما ، وفيه إشكال ، ولعلّه إنّما فعل ذلك اتّقاء عليه عليه السّلام ، مع أنّه يمكن أن يؤوّل بأنّه عليه السّلام كان إماما .