محمد جواد المحمودي
311
ترتيب الأمالي
لي « 1 » : « يا حمزة ، من أين أقبلت » ؟ قلت له : من الكوفة . قال : فبكى عليه السّلام حتّى بلّت دموعه لحيته ، فقلت له : يا ابن رسول اللّه ، ما لك أكثرت البكاء ؟ فقال : « ذكرت عمّي زيدا [ عليه السّلام ] « 2 » وما صنع به ، فبكيت » . فقلت له : وما الّذي ذكرت منه « 3 » ؟ فقال : « ذكرت مقتله ، وقد أصاب جبينه سهم ، فجاءه ابنه يحيى « 4 » فانكبّ عليه وقال له : أبشر يا أبتاه ، فإنّك ترد على رسول اللّه وعليّ وفاطمة والحسن والحسين صلوات اللّه عليهم . قال : أجل يا بنيّ . ثمّ دعا بحدّاد فنزع السّهم من جبينه ، فكانت نفسه معه ، فجيء به إلى ساقية تجري عند بستان زائدة « 5 » ، فحفر له فيها ودفن وأجري عليه الماء ، وكان معهم غلام سندي لبعضهم « 6 » ، فذهب إلى يوسف بن عمر من الغد فأخبره بدفنهم إيّاه ، فأخرجه يوسف بن عمر فصلبه في الكناسة أربع سنين ، ثمّ أمر به فأحرق بالنّار « 7 » ، وذرّي في الرياح ، فلعن اللّه قاتله وخاذله « 8 » ، وإلى اللّه جلّ اسمه أشكو ما نزل بنا أهل بيت نبيّه بعد موته ، وبه نستعين « 9 » على عدوّنا وهو خير مستعان » . ( أمالي الصدوق : المجلس 62 ، الحديث 3 )
--> ( 1 ) في أمالي الطوسي : فقال : يا حمزة . . . . ( 2 ) من أمالي الطوسي . ( 3 ) في أمالي الطوسي : « ذكرت فيه » . ( 4 ) في أمالي الطوسي : « فجاءه يحيى » . ( 5 ) في أمالي الطوسي : « فجاء به إلى ساقية تجري من بستان زائدة » . ( 6 ) كلمة « لبعضهم » غير موجودة في أمالي الطوسي . ( 7 ) كلمة « بالنّار » غير موجودة في أمالي الطوسي . ( 8 ) في أمالي الطوسي : « ولعن اللّه خاذله » . ( 9 ) في أمالي الطوسي : « أستعين » .