محمد جواد المحمودي
302
ترتيب الأمالي
( 2479 ) « 4 * » - أبو جعفر الطوسي قال : حدّثنا محمّد بن محمّد قال : حدّثنا أبو نصر محمّد بن الحسين البصير قال : حدّثنا العبّاس بن السري المقرئ قال : حدّثنا شدّاد بن عبد اللّه المخزومي : عن عامر بن حفص قال : قدم عروة بن الزبير على الوليد بن عبد الملك ومعه محمّد بن عروة ، فدخل محمّد دار الدوابّ فضربته دابّة فخرّ ميّتا ، ووقعت في رجل عروة الأكلة ، ولم تدع وركه تلك الليلة ، فقال له الوليد : اقطعها . فقال : لا . فترقّت إلى ساقه فقال له : اقطعها وإلّا أفسدت عليك جسدك . فقطعها بالمنشار وهو شيخ كبير لم يمسكه أحد ، وقال : لَقَدْ لَقِينا مِنْ سَفَرِنا هذا نَصَباً « 1 » . وقدم على الوليد في تلك السنة قوم من بني عبس فيهم رجل ضرير ، فسأله الوليد عن عينه وسبب ذهابها ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ، بتّ ليلة في بطن واد ، ولا أعلم عبسيّا تزيد حاله على حالي ، فطرقنا سيل ، فذهب ما كان لي من أهل وولد ومال غير بعير وصبيّ مولود ، وكان البعير صغيرا صعبا فندّ « 2 » ، فوضعت الصبيّ وأتبعت البعير ، فلم أجاوز إلّا قليلا حتّى سمعت صيحة ابني ، فرجعت إليه ورأس الذئب في بطنه يأكله ، ولحقت البعير لاحتبسه فنفحني برجله في وجهي
--> ( 4 * ) - وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 182 . ووردت القصّة من طريق هشام بن عروة بن الزبير ، رواها - من غير التعرّض لقصّة الضرير - أبو نعيم في ترجمة عروة بن الزبير من حلية الأولياء : 2 : 179 ، وابن عساكر في ترجمة عروة بن الزبير من تاريخ دمشق ، كما في ج 17 من مختصره - لابن منظور - : ص 11 - 12 ، وابن الجوزي في المنتظم : 6 : 334 ، والذهبي في سير أعلام النبلاء : 4 : 430 ، وفي وفيات سنة 81 من تاريخ الإسلام : ص 424 ثمّ قال : ولهذه الحكاية طرق . وانظر جمهرة نسب قريش - للزبير بن بكّار - : ص 283 رقم 497 - 498 ، والمعرفة والتاريخ : 1 : 553 . ( 1 ) سورة الكهف : 18 : 62 . ( 2 ) ندّ البعير : نفر وشرد .