محمد جواد المحمودي
227
ترتيب الأمالي
قال : ثمّ سكتت « 1 » ، فرأيت النّاس حيارى ، قد ردّوا أيديهم في أفواههم ، ورأيت شيخا قد بكى حتّى اخضلّت لحيته وهو يقول : كهولهم خير الكهول ونسلهم * إذا عدّ نسل لا يخيب ولا يخزى ( أمالي المفيد : المجلس 38 ، الحديث 8 ) أبو جعفر الطوسي ، عن المفيد مثله بتفاوت يسير ذكرتها في الهامش . ( أمالي الطوسي : المجلس 3 ، الحديث 51 ) ( 2432 ) 3 - أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق رحمه اللّه قال : حدّثنا عبد العزيز بن يحيى البصري قال : أخبرنا محمّد بن زكريّا قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن يزيد قال : حدّثني أبو نعيم قال : حدّثني حاجب عبيد اللّه بن زياد : أنّه لمّا جيء برأس الحسين عليه السّلام أمر فوضع بين يديه في طست من ذهب ، وجعل يضرب بقضيب في يده على ثناياه ويقول : لقد أسرع الشيب إليك يا أبا عبد اللّه . فقال رجل من القوم : مه ، فإنّي رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يلثم « 2 » حيث تضع قضيبك ! فقال : يوم بيوم بدر . ثمّ أمر بعليّ بن الحسين عليه السّلام فغلّ ، وحمل مع النسوة والسبايا إلى السجن ، وكنت معهم ، فما مررنا بزقاق إلّا وجدناه ملئ رجالا ونساء يضربون وجوههم ويبكون ، فحبسوا في سجن وطبّق « 3 » عليهم . ثمّ إنّ ابن زياد لعنه اللّه دعا بعليّ بن الحسين عليه السّلام والنسوة ، وأحضر رأس
--> ( 1 ) وزاد في الاحتجاج : إنّ السجّاد عليه السّلام قال لها : « يا عمّة اسكتي ، ففي الباقي من الماضي اعتبار ، وأنت بحمد اللّه عالمة غير معلّمة ، فهمة غير مفهمة ، إنّ البكاء والحنين لا يردان من قد أباده الدهر » . فسكتت . ( 2 ) لثم فمه : قبّله . ( 3 ) في نسخة : « وضيّق » .