محمد جواد المحمودي

225

ترتيب الأمالي

الأنفاس وسكنت الأصوات « 1 » ، فقالت : « الحمد للّه ، والصلاة على أبي رسول اللّه ، أمّا بعد يا أهل الكوفة ، ويا أهل الختل والخذل « 2 » ، فلا رقأت العبرة ، ولا هدأت الرنّة « 3 » ، فما مثلكم إلّا « كالّتي « 4 » نقضت غزلها من بعد قوّة أنكاثا تتّخذون أيمانكم دخلا بينكم » « 5 » ، ألا وهل فيكم إلّا الصّلف النّطف ، والصدر الشّنف ، خوّارون « 6 » في اللقاء ، عاجزون عن الأعداء ، ناكثون للبيعة ، مضيّعون للذمّة ، « فبئس ما قدّمت لكم أنفسكم أن سخط اللّه عليكم ، وفي العذاب أنتم خالدون » « 7 » . أتبكون ؟ ! إي واللّه ، فابكوا كثيرا ، واضحكوا قليلا ، فلقد فزتم بعارها وشنارها ، ولن تغسلوا دنسها عنكم أبدا ، فسليل خاتم الرسالة ، وسيّد شباب أهل الجنّة ، وملاذ خيرتكم ، ومفزع نازلتكم ، وأمارة محجّتكم ، ومدرجة « 8 » حجّتكم خذلتم ، وله فتلتم « 9 » ! ألا ساء ما تزرون « 10 » ، فتعسا ونكسا ، فلقد خاب السعي ، و

--> ( 1 ) في نسخة : « وسكتت الأصوات » ، وفي سائر نسخ الحديث : « وسكنت الأجراس » . ( 2 ) في بعض النسخ : « الختر » . وهما : الخداع والغدر . والخذل : ترك النصرة . ( 3 ) رقأت : جفت . وهدأت : سكنت . والرنّة : رفع الصوت بالبكاء . ( 4 ) في أمالي الطوسي : « فإنّما مثلكم كمثل الّتي . . . » . ( 5 ) اقتباس من الآية 92 من سورة النحل : 16 . ( 6 ) في أمالي الطوسي : « الصلف الظلف ، والضّرم الشرف » . الصلف - بكسر اللام - : الّذي يكثر مدح نفسه ولا خير عنده ، وبالفتح : التملّق . والنطف - بفتحتين - : التلطّخ بالريب والعار ، وبكسر الطاء : النجس . والشنف - بفتح الأوّل - : البغض ، وبكسرها : المبغض . الخوّار : الجبان . ( 7 ) اقتباس من الآية 80 من سورة المائدة : 5 . ( 8 ) في نسخة : « ومدرة حجّتكم » ومثله في سائر المصادر . والمدرة : الشريف القدر الممتاز بقوّة بيانه في المحاجّة وجرأة جنانه في المحاربة . والمدرجة : الطريق . ( 9 ) في أمالي الطوسي : « قتلتم » . ( 10 ) اقتباس من سورة الأنعام : 6 : 31 ، وسورة النحل : 16 : 25 .