محمد جواد المحمودي
209
ترتيب الأمالي
وأقبل فرس الحسين عليه السّلام حتّى لطّخ عرفه وناصيته بدم الحسين عليه السّلام وجعل يركض ويصهل ، فسمع بنات النبيّ صلّى اللّه عليه وآله صهيله ، فخرجن فإذا الفرس بلا راكب ، فعرفن أنّ حسينا صلّى اللّه عليه قد قتل ، وخرجت امّ كلثوم بنت « 1 » الحسين عليه السّلام واضعة يدها على رأسها ، تندب وتقول : « وا محمّداه ، هذا الحسين بالعراء ، قد سلب العمامة والرّداء » . وأقبل سنان لعنه اللّه حتّى أدخل رأس الحسين بن عليّ عليهما السّلام على عبيد اللّه بن زياد لعنه اللّه وهو يقول : املأ ركابي فضّة وذهبا * إنّي « 2 » قتلت الملك المحجّبا قتلت خير النّاس أمّا وأبا * وخيرهم إذ ينسبون نسبا فقال له عبيد اللّه بن زياد : ويحك ! فإن علمت أنّه خير النّاس أبا وأمّا ، لم قتلته إذن ؟ ! فأمر به فضربت عنقه ، وعجّل اللّه بروحه إلى النّار . وأرسل ابن زياد لعنه اللّه قاصدا إلى امّ كلثوم بنت الحسين عليه السّلام فقال لها : الحمد للّه الّذي قتل رجالكم ، فكيف ترون ما فعل بكم ؟ فقالت : « يا ابن زياد ، لئن قرّت عينك بقتل الحسين عليه السّلام فطالما قرّت عين جدّه صلّى اللّه عليه وآله به ، وكان يقبّله ويلثم شفتيه ويضعه على عاتقه ، يا ابن زياد ، أعدّ لجدّه جوابا ، فإنّه خصمك غدا » . ( أمالي الصدوق : المجلس 30 ، الحديث 1 )
--> - ذي الجوشن الضبابي لعنه اللّه تعالى . وقيل : خولي بن يزيد الأصبحي . والصحيح أنّه سنان بن أنس النخعي ، وفي ذلك يقول الشاعر : فأي رزيّة . . . . ولاحظ أيضا المعجم الكبير للطبراني : 3 : 112 رقم 2828 ، وأنساب الأشراف للبلاذري : ( 222 ) ، والفائق للزمخشري : 1 : 424 ، والكامل لابن الأثير : 4 : 78 . ( 1 ) كذا في النسخ هنا وفي المورد التالي ، ومثله في منقول الأمالي في البحار : 44 : 315 ، وكذا في روضة الواعظين ، ولم أجد في الكتب بنتا للإمام الحسين عليه السّلام باسم امّ كلثوم ، ولعلّ الصحيح : « امّ كلثوم أخت الحسين عليه السّلام » . ( 2 ) في نسخة : « أنا » .