محمد جواد المحمودي
175
ترتيب الأمالي
التربة ، ليحشرنّ منك أقوام يدخلون الجنّة بغير حساب » . قالت : أيّها الرجل ، فإن أمير المؤمنين لم يقل إلّا حقّا . فلمّا قدم الحسين عليه السّلام قال هرثمة : كنت في البعث الّذين بعثهم عبيد اللّه بن زياد ، فلمّا رأيت المنزل والشجر ، ذكرت الحديث ، فجلست على بعيري ، ثمّ صرت إلى الحسين عليه السّلام فسلّمت عليه وأخبرته بما سمعت من أبيه في ذلك المنزل الّذي نزل به الحسين عليه السّلام . فقال : « معنا أنت أم علينا » ؟ فقلت : لا معك ، ولا عليك ، خلّفت صبية أخاف عليهم عبيد اللّه بن زياد . قال : « فامض حيث لا ترى لنا مقتلا ، ولا تسمع لنا صوتا ، فو الّذي نفس الحسين بيده ، لا يسمع اليوم واعيتنا أحد فلا يعيننا إلّا كبّه اللّه لوجهه في جهنّم » « 1 » . ( أمالي الصدوق : المجلس 28 ، الحديث 7 ) ( 2396 ) « 3 * » - حدّثنا محمّد بن أحمد السناني رضى اللّه عنه قال : حدّثنا أحمد بن يحيى بن زكريّا القطّان قال : حدّثنا بكر بن عبد اللّه بن حبيب قال : حدّثنا تميم بن بهلول قال :
--> ( 1 ) قال العلّامة المجلسي في البحار : لعلّ المراد من قوله : « فامض حيث لا ترى لنا مقتلا » ، أنّ مع سماع الواعية وترك النصرة ، العذاب أشدّ ، وإلّا فالظاهر وجوب نصرتهم على أيّ حال . ( 3 * ) - ورواه أيضا في كمال الدين وتمام النعمة : ص 532 ح 1 عن أحمد بن محمّد بن الحسن القطّان ، عن أحمد بن يحيى بن زكريّا . وروى الخوارزمي صدر الحديث في الفصل 8 من مقتل الحسين عليه السّلام : 1 : 162 عن شيخ الإسلام الجشمي ، إلى قوله عليه السّلام : « صبرا يا بنيّ ، لقد لقي أبوك منهم مثل الّذي تلقى بعده » . وانظر دلائل النبوّة لأبي نعيم : 582 / 530 فصل 29 ، والخصائص الكبرى للسيوطي : 2 : 126 ، ووقعة صفّين : ص 141 - 143 ، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 3 : 169 - 171 ، وترجمة الحسين من طبقات ابن سعد : ( 276 و 277 ) ، والمعجم الكبير : 3 : 111 ح 2825 ، والملاحم والفتن لابن طاوس : ص 236 رقم 434 باب 25 ، وتهذيب الكمال : 6 : 410 - 411 ، والمطالب العالية : 4 : 326 رقم 4517 .