محمد جواد المحمودي

10

ترتيب الأمالي

عن المفضّل بن عمر قال : قلت لأبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام : كيف كان ولادة فاطمة عليها السّلام ؟ فقال : « نعم ، إنّ خديجة عليها السّلام لمّا تزوّج بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله هجرتها نسوة مكّة ، فكنّ لا يدخلن عليها ، ولا يسلّمن عليها ، ولا يتركن امرأة تدخل عليها ، فاستوحشت خديجة عليها السّلام لذلك ، وكان جزعها وغمّها حذرا عليه صلّى اللّه عليه وآله . فلمّا حملت بفاطمة ، كانت فاطمة عليها السّلام تحدّثها من بطنها وتصبّرها ، وكانت تكتم ذلك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فدخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوما فسمع خديجة تحدّث فاطمة عليها السّلام ، فقال لها : يا خديجة ، من تحدّثين ؟ قالت : الجنين الّذي في بطني يحدّثني ويؤنسي . قال : يا خديجة ، هذا جبرئيل يخبرني « 1 » أنّها أنثى ، وأنّها النسلة الطاهرة الميمونة ، وإنّ اللّه تبارك وتعالى سيجعل نسلي منها ، وسيجعل من نسلها أئمّة ، ويجعلهم خلفاءه في أرضه بعد انقضاء وحيه . فلم تزل خديجة عليها السّلام على ذلك إلى أن حضرت ولادتها ، فوجّهت إلى نساء قريش وبني هاشم : أن تعالين لتلينّ منّي ما تلي النساء من النساء ، فأرسلن إليها : أنت عصيتنا ولم تقبلي قولنا ، وتزوّجت محمّدا يتيم أبي طالب فقيرا لا مال له ، فلسنا نجيء ولا نلي من أمرك شيئا . فاغتمّت خديجة عليها السّلام لذلك ، فبينا هي كذلك ، إذ دخل عليها أربع نسوة سمر

--> - ورواه الطبري في دلائل الإمامة : ص 76 ح 17 في عنوان « خبر الولادة » عن أبي المفضّل الشيباني . وأورده الفتّال في روضة الواعظين : ص 143 في « مناقب فاطمة عليها السّلام » ، والراوندي في الحديث 1 من مناقب فاطمة عليها السّلام من الخرائج : 2 : 524 ، وابن شهرآشوب في المناقب : 3 : 340 وفي ط : ص 388 باختصار ، وابن طاوس في العدد القويّة : ص 222 في عنوان « اليوم 20 » ح 15 . ورواه ابن حمزة في الفصل 1 من الباب 4 من الثاقب في المناقب : ص 286 عن مجاهد ، عن ابن عبّاس بتفاوت . ( 1 ) في نسخة : « يبشّرني » .