محمد جواد المحمودي

569

ترتيب الأمالي

أفعل « 1 » ، ما طلعت شمس ولاح في السماء نجم ، [ واللّه ] لو كان مالهم « 2 » لي لواسيت بينهم ، فكيف وإنّما هي « 3 » أموالهم » ؟ ! قال : ثمّ أرمّ « 4 » أمير المؤمنين عليه السّلام طويلا ساكتا ، ثمّ قال : « من كان له مال فإيّاه والفساد ، فإنّ إعطاء المال في غير حقّه تبذير وإسراف ، وهو وإن كان ذكرا لصاحبه في الدنيا فهو يضيّعه عند اللّه عزّ وجلّ ، ولم يضع رجل ماله في غير حقّه وعند غير أهله إلّا حرمه اللّه شكرهم وكان لغيره ودّهم ، فإن بقي معه من يودّه ويظهر له الشكر فإنّما هو ملق وكذب ، يريد التقرّب به إليه لينال منه مثل الّذي كان يأتي إليه من قبل ، فإن زلّت بصاحبه النّعل واحتاج إلى معونته أو مكافأته فشرّ خليل وألأم خدين « 5 » . ومن صنع المعروف فيما آتاه [ اللّه ] فليصل به القرابة ، وليحسن فيه الضيافة ، وليفكّ به العاني « 6 » ، وليعن به الغارم وابن السبيل والفقراء والمجاهدين في سبيل اللّه ، وليصبر نفسه على النوائب والخطوب « 7 » ، فإنّ الفوز بهذه الخصال أشرف « 8 »

--> ( 1 ) في أمالي الطوسي : « لا أفعلنّ » ، وفي البحار : « لا أضلّ » . ( 2 ) مثله في الغارات ، وفي نسخة : « لو كانت أموالهم » ، وفي أمالي الطوسي : « لو كان مالي » . ( 3 ) في أمالي الطوسي : « هو » . ( 4 ) في الغارات : « أزم » ، وكلاهما بمعنى وهو الامساك عن الكلام كما يمسك الصائم من الطعام . ( 5 ) في الكافي : « فألأم خليل وشرّ خدين ، ولم يضع امرؤ ماله في غير حقّه وعند غير أهله إلّا لم يكن له من الحظّ فيما أتي إلّا محمدة اللئام وثناء الأشرار ما دام عليه منعما مفضلا ، ومقالة الجاهل ما أجوده وهو عند اللّه بخيل ، فأيّ حظّ أبور وأخسر من هذا الحظّ ، وأيّ فائدة معروف أقلّ من هذا المعروف ، فمن كان منكم له مال فليصل . . . » . وفي تحف العقول : « فأشرّ خليل وألأم خدين ، مقالة جهّال ما دام عليهم منعما ، وهو عن ذات اللّه بخيل ، فأيّ حظّ أبور وأخسّ من هذا الحظّ ؟ ! وأيّ معروف أضيع وأقلّ عائدة من هذا المعروف ؟ ! فمن أتاه مال فليصل . . . » . ( 6 ) العاني : أي من أخذ عنوة ، أي الأسير . ( 7 ) في أمالي الطوسي : « والحقوق » .