محمد جواد المحمودي
551
ترتيب الأمالي
يشترون الأحرار بمعروفهم » « 1 » . ( أمالي الصدوق : المجلس 46 ، الحديث 10 ) ( 2208 ) « 2 * » - حدّثنا أحمد بن زيد بن جعفر الهمداني رحمه اللّه قال : حدّثنا عمر بن سهل بن إسماعيل الدينوري قال : حدّثنا زيد بن إسماعيل الصائغ قال : حدّثنا معاوية بن هشام ، عن سفيان ، عن عبد الملك بن عمير : عن خالد بن ربعي قال : إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام دخل مكّة في بعض حوائجه ، فوجد أعرابيّا متعلّقا بأستار الكعبة وهو يقول : « يا صاحب البيت ، البيت بيتك ، والضيف ضيفك ، ولكلّ ضيف من ضيفه قرى ، فاجعل قراي منك الليلة المغفرة » . فقال أمير المؤمنين عليه السّلام لأصحابه : « أما تسمعون كلام الأعرابي » ؟ قالوا : نعم . فقال : « اللّه أكرم من أن يردّ ضيفه » . قال : فلمّا كان الليلة الثانية وجده متعلّقا بذلك الركن وهو يقول : « يا عزيزا في عزّك ، فلا أعزّ منك في عزّك ، أعزّني بعزّ عزّك ، في عزّ لا يعلم أحد كيف هو ، أتوجّه إليك ، وأتوسّل إليك بحقّ محمّد وآل محمّد عليك ، أعطني ما لا يعطيني أحد غيرك ، واصرف عنّي ما
--> ( 1 ) وقريبا من هذا الذيل رواه الآمدي في حرف العين من غرر الحكم : 4 : 343 ح 6276 وفيه : « عجبت لمن يشتري العبيد بماله فيعتقهم ، كيف لا يشتري الأحرار بإحسانه فيسترقّهم » . ( 2 * ) - وأورده الفتّال في روضة الواعظين : ص 124 . ثمّ إنّ الحديث مخدوش من حيث المتن والسند ، أمّا المتن ، فللتصريح فيه بمخالفة فاطمة الزهراء عليها السّلام لأمير المؤمنين عليه السّلام بأخذها بطرف ثوبه وعدم تركه إيّاه ، مع أنّه عليه السّلام سألها أن تخلّي سبيله ، فحلفت عليها السّلام ألّا تخلّي سبيله حتّى يحكم بينهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ! على أنّ فيه ما لا يلائم زهدها وتقواها وعصمتها عليها السّلام ، ومع أنّه عليه السّلام إمام مفترض الطاعة ، وهو أيضا مخالف لما روي عنه عليه السّلام « بأنّ فاطمة لم تغضبني أبدا » . هذا كلّه ، مع أنّه مخالف للآيات القرآنيّة في شأن أهل البيت عليهم السّلام ، والزهراء عليها السّلام منهم بالإجماع . وأمّا من جهة السند ، فلشموله على رجال لم يوثّقهم أصحاب التراجم .