محمد جواد المحمودي

528

ترتيب الأمالي

صدق عليّ ما كذب ، لقد أفتاكم بما أنزل اللّه فيّ ، وأفتيت أهل الإنجيل بإنجيلهم حتّى ينطق الإنجيل فيقول : صدق عليّ ما كذب ، لقد أفتاكم بما أنزل اللّه فيّ ، وأفتيت أهل القرآن بقرآنهم حتّى ينطق القرآن فيقول : صدق عليّ ما كذب ، لقد أفتاكم بما أنزل اللّه فيّ ، وأنتم تتلون القرآن ليلا ونهارا فهل فيكم أحد يعلم ما نزل فيه ، ولولا آية في كتاب اللّه عزّ وجلّ لأخبرتكم بما كان وبما يكون وبما هو كائن إلى يوم القيامة ، وهي هذه الآية : يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ « 1 » . ثمّ قال عليه السّلام : « سلوني قبل أن تفقدوني ، فو الّذي فلق الحبّة وبرأ النسمة ، لو سألتموني عن أيّة آية في ليل أنزلت أو في نهار أنزلت ، مكّيها ومدنيّها ، وسفريها وحضريها ، ناسخها ومنسوخها ، ومحكمها ومتشابهها ، وتأويلها وتنزيلها إلّا أخبرتكم » الحديث . ( أمالي الصدوق : المجلس 55 ، الحديث 1 ) تقدّم تمامه في كتاب الاحتجاج . ( 2190 ) 20 - أبو عبد اللّه المفيد قال : أخبرني أبو الحسن عليّ بن خالد قال : حدّثنا زيد بن الحسين الكوفي قال : حدّثنا جعفر بن نجيح قال : حدّثنا جندل بن والق التغلبي قال : حدّثنا محمّد بن عمر المازني ، عن أبي زيد الأنصاري ، عن سعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن سعيد بن المسيّب قال : سمعت رجلا يسأل ابن عبّاس عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ( إلى أن قال : ) فقال له ابن عبّاس : أعليّ أعلم عندك « 2 » أم أنا ؟ فقال : لو كان عليّ أعلم عندي منك لما سألتك !

--> - فيجلس عليها كما يصنع للأكابر والملوك ، وهاهنا كناية عن التمكّن في الأمر والاستيلاء على الحكم ، وأمّا إفتاء أهل الكتاب بكتبهم فيحتمل أن يكون المراد به بيان أنّه في كتابهم هكذا ، لا الحكم بالعمل به ، أو أريد به الإفتاء فيما وافق شرع الإسلام وإلزام الحجّة عليهم فيما ينكرونه من أصول دين الإسلام وفروعه . ( 1 ) سورة الرعد : 13 : 39 . ( 2 ) في نسخة : « عندكم » .