محمد جواد المحمودي

507

ترتيب الأمالي

قلنا : نحن كوفيّان . قال : ممّن أنتما ؟ قلنا : من بني كنانة . قال : من أيّ بني كنانة ؟ قلنا : من بني مالك بن كنانة . قال : رحب على رحب ، وقرب على قرب ، أنشدكما بكلّ كتاب منزل ونبيّ مرسل ، أسمعتما عليّ بن أبي طالب يسبّني ، أو يقول إنّه معادي ومقاتلي ؟ قلنا : من أنت ؟ قال : أنا سعد بن أبي وقّاص . فقلنا : لا ، ولكن سمعناه يقول : « اتّقوا فتنة الأخينس » . قال : الخنيس « 1 » كثير ، ولكن سمعتماه يضني باسمي ؟ قالا : [ قلنا : ] لا . قال : اللّه أكبر ، اللّه أكبر ، قد ضللت إذن وما أنا من المهتدين إن أنا قاتلته بعد أربع سمعتهنّ من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فيه ، لأن تكون لي واحدة منهنّ أحبّ إليّ من الدنيا وما فيها أعمر فيها عمر نوح ! قلنا : سمّهنّ [ لنا ] . قال : ما ذكرتهنّ إلّا وأنا أريد أن اسمّيهنّ : بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أبا بكر ببراءة لينبذ إلى المشركين ، فلمّا سار ليلة أو بعض ليلة ، بعث بعليّ بن أبي طالب نحوه ، فقال : « اقبض ببراءة منه واردده إليّ » . فمضى إليه أمير المؤمنين عليه السّلام فقبض براءة منه وردّه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فلمّا مثل بين يديه عليه السّلام بكى [ أبو بكر ] وقال : يا رسول اللّه ، أحدث فيّ شيء ، أم أنزل فيّ قرآن ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « لم ينزل فيك قرآن ، [ و ] لكن جبرئيل عليه السّلام جاءني عن اللّه عزّ وجلّ فقال : « لا يؤدّي عنك إلّا أنت أو رجل منك » ، وعليّ منّي وأنا من علي ، و

--> ( 1 ) قال ابن الأثير في مادة « خنس » من النهاية : الخنس - بالتحريك - : انقباض قصبة الأنف وعرض الأرنبة ، والرجل أخنس ، والجمع خنس .