محمد جواد المحمودي

501

ترتيب الأمالي

قال : حدّثنا أبو مريم ، عن ثوير بن أبي فاختة : عن عبد الرحمان بن أبي ليلى قال : قال أبي : دفع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله الراية يوم خيبر إلى عليّ بن أبي طالب ففتح اللّه عليه ، وأوقفه يوم غدير خمّ فأعلم النّاس أنّه مولى كلّ مؤمن ومؤمنة ، وقال له : « أنت منّي وأنا منك » . وقال له : « تقاتل على التأويل كما قاتلت على التنزيل » . وقال له : « أنت منّي بمنزلة هارون من موسى » . وقال له : « أنا سلم لمن سالمت وحرب لمن حاربت » . وقال له : « أنت العروة الوثقى » . وقال له : « أنت تبيّن لهم ما اشتبه عليهم بعدي » . وقال له : « أنت إمام كلّ مؤمن ومؤمنة ، ووليّ كلّ مؤمن ومؤمنة بعدي » . وقال له : « أنت الّذي أنزل اللّه فيه : وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ « 1 » . وقال له : « أنت الآخذ بسنّتي والذابّ عن ملّتي » . وقال له : « أنا أوّل من تنشقّ عنه الأرض وأنت معي » . وقال له : « أنا عند الحوض وأنت معي » . وقال له : « أنا أوّل من يدخل الجنّة ، وأنت بعدي تدخلها ، والحسن والحسين وفاطمة » . وقال له : « إنّ اللّه أوحى إليّ بأن أقوم بفضلك ، فقمت به في النّاس ، وبلّغتهم ما أمرني اللّه بتبليغه » . وقال له : « اتّق الضغائن الّتي لك في صدر من لا يظهرها إلّا بعد موتي ، أولئك يلعنهم اللّه ويلعنهم اللاعنون » . ثمّ بكى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فقيل : ممّ بكاؤك يا رسول اللّه ؟ قال : « أخبرني جبرئيل عليه السّلام أنّهم يظلمونه ويمنعونه حقّه ، ويقاتلونه ويقتلون ولده ، ويظلمونهم بعده ، وأخبرني جبرئيل عليه السّلام عن اللّه عزّ وجلّ أنّ ذلك يزول إذا

--> ( 1 ) سورة التوبة : 9 : 3 .